الملك عبدالله الثاني: الحوار بين الأديان أكثر أهمية، والقدس خط أحمر

مندوبة عن الملك عبدالله الثاني، شاركت المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة الدكتورة سيما بحوث، في حوار عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعنوان “بناء السلام المستدام للجميع: أوجه التآزر بين خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وإدامة السلام”.

وقال جلالته في الكلمة التي ألقتها الدكتورة بحوث، إن الصراعات في المنطقة شردت الملايين من منازلهم، وهم يتطلعون للمساعدة لإيجاد وسائل للحفاظ على سبل معيشتهم، فهم بحاجة إلى المأوى والتعليم والعمل والخدمات والأمل، وتحتاج الدول المضيفة لهم الدعم لتحقيق ذلك، مؤكدًا ضرورة العمل معا من أجل تحقيق السلام والحفاظ عليه.

كما أكد الحاجة إلى حلول سياسية شاملة لبناء المستقبل، لافتًا إلى أنه وفيما يتصل بالأزمة السورية، يجب بذل كل الجهود لدعم عملية سياسية بقيادة سورية تضمن إشراك جميع مكونات المجتمع فيها وسيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها، وإنهاء معاناة شعبها ومنحه الأمل.

وقال إن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو القضية الجوهرية في المنطقة، مؤكدًا أن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أمر حيوي لتحقيق السلام والتنمية الشاملة في الإقليم. وأضاف إن حل الدولتين المتفق مع مبادرة السلام العربية والاتفاقيات والقرارات الدولية الأخرى، هو الحل الوحيد للصراع، مؤكدًا أن حماية القدس واجب أساسي بالنسبة للأردن، وأية محاولات لتغيير الهوية الإسلامية والمسيحية والعربية للمدينة المقدسة هي مرفوضة بالمطلق.

وأشار إلى أن الأردن يولي أهمية كبيرة لدور الشباب في تحقيق السلام والأمن كما كان واضحًا من قرار مجلس الأمن التاريخي 2250 الذي تقدم به الأردن، والذي يركز على دور الشباب والشابات في بناء السلام بما في ذلك تعزيز المنعة والتنبه المبكر والتصدي للتطرف. كما أشار إلى إيمان الأردن بدور المرأة في تنمية المجتمع وتقدمه، مضيفًا أنه عندما يتحقق تمكين النساء، يصبحن عناصر فاعلة في السلام والأمن.

وأكد أن الحوار بين الأديان والوئام الديني بات أكثر أهمية اليوم من أي وقت مضى، مشيرًا إلى أن الأردن كان في طليعة هذه الجهود، حيث أطلق عددًا من المبادرات مثل “رسالة عمان”، “كلمة سواء” و”أسبوع الوئام العالمي بين الأديان” تحت إشراف الأمم المتحدة.

Print Friendly, PDF & Email