مؤسسة “هالو ترست” تطلق حملة دولية لإزالة الألغام في منطقة المغطس

صرح رئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين وعضو اللجنة التنفيذية حنا عميرة، بأن مشروع إزالة الألغام في منطقة المغطس على نهر الأردن، قد بدأ العمل به بعد الإتصال التي أجرته مؤسسة “هالو ترست” البريطانية مع اللجنة الرئاسية، وبعد مشاورات اللجنة مع رؤساء الكنائس.

ومن الجدير بالذكر، بأن اطلقت مؤسسة هالو ترست العالمية لازالة الالغام، حملة دولية لدعم جهودها في إزالة وتنظيف حقول الألغام التي تحاصر منطقة معمودية المغطس على الضفة الغربية لنهر الأردن.

حيث تقدر المؤسسة تكاليف حملتها لإزالة 4000 لغم أرضي ب 4 ملايين دولار، وتأمل بأن يسهم تبرع جهات وأفراد من مختلف دول العالم في تمكينها من تحقيق رسالتها النبيلة لجعل واحدة من أقدس مواقع الأرض للمسيحيين آمنة كي يتمكن أتباع 8 كنائس تحاصرها الألغام من حرب الرابع من حزيران عام 1967 من الوصول اليها بآمان ليقوم بصلواتهم بمأمن عن الخوف والإنفجارات اوالحاق الأذى بهم.

وتطمح المؤسسة التي تنظم أنشطتها بالتعاون مع المركز الفلسطيني لإزالة الألغام وتحت إشراف وزارة الداخلية، أن تسهم جهودها في فتح الطريق لأتباع كنائس الروم الأرثوذكس والأرمن والأقباط والأحباش وحراسة الأراضي المقدسة وغيرهم، من إعادة ترميمها وتأهيلها لتكون جاهزة لإستقبالهم طيلة أيام العام.

وعملت سلطات الإحتلال منذ قرابة عام على فتح منطقة المغطس والمعروفة بموقع (الشريعة) على الضفة الغربية لنهر الأردن، أمام مئات الحافلات التي تقل الحجاج والسياح الأجانب لزيارة المكان في ظل رقابة عسكرية وأمنية إسرائيلية، لتحقيق رؤية إقتصادية أعلنت عنها الحكومة الإسرائيلية لتمكن ملايين المسيحيين من الوصول للمنطقة تحت إشرافها، ودون أي تدخل من السلطة الوطنية الفلسطينية، التي منع الجيش الإسرائيلي ممثليها منذ عام 2000 من المشاركة في الإحتفالات الدينية المسيحية التي تقام إحياءاً للشعائر المسيحية في المكان.

وقال فادي مصاروة من مؤسسة هالو ترست: “نأمل بأن نباشر قريباً في تنفيذ حملة إزالة 2600 لغم مضاد للدروع والمركبات و 1400 لغم مضاد للأفراد، من منطقة معمودية المغطس لتوفير أجواء آمنة للحجاج والزوار من الوصول إليها وأداء شعائرعهم بأمان. وأضاف: لدينا تعاون وثيق مع الجانب الفلسطيني وتنسيق عبر المركز الفلسطيني لازالة الالغام لتحقيق النجاح، وبعلم الجانب الاسرائيلي، لتخليص آلاف الدنومات من الاعداد الكبيرة لهذه الالغام الخطيرة مما سيسهم في توفير الاجواء لاعادة تأهيل الكنائس المحاصرة بها منذ 50 عاما”، مضيفاً أن المؤسسة أطلقت لجمع التبرعات.

وبين مصاروة أن مؤسسته قامت بأعمال ونشاطات سابقة لإزالة الالغام من حقول جنوب الخليل ومحتفظة قلقيلية وقرية حوسان قرب بيت لحم، وأنها تسعى لتنفيذ أنشطة مماثلة في قرية صوريف والاغوار خاصة منطقة المغطس.

وأشار أن نجاح خطة المؤسسة سيمكن أصحاب الأراضي الزراعية من الوصول اليها ويقلل الخطر المحدق بأرواح المزارعين والرعاة، وسينعكس إيجابياً على القطاعين السياحي والاقتصادي.

من جهته قال العميد المتقاعد مروان أبو فضة، أن حجم الأخطار الناجمة عن بقاء هذه الألغام كبير وذو تأثير سلبي على مناحي الحياة الاقتصادية في الأغوار وعلى السكان خاصة، وأن أخطر أنواع هذه الألغام هي المضادة للأفراد، مشيراً الى أن الكثير من المزارعين و الرعاة تعرضوا لبتر في أحد أطرافه أو استشهاد البعض منهم بسبب ذلك.

وثمن أبو فضة مبادرة هالو ترست وكافة المنظمات الانسانية الدولية في هذا المجال الهام والحيوي لتكون المبادرة مقدمة لجعل منطقة الأغوار بكاملها منطقة منزوعة الألغام.

أما محافظ أريحا و الاغوار ماجد الفتياني فقال: هناك اهتمام كبير من أجهزة السلطة الوطنية بهذا الأمر الخطير والهام، حيث شكلت وزارة الداخلية وحدة خاصة لمكافحة وإزالة الألغام من مختلف الأراضي الفلسطينية، أما أهمية الأمر بالنسبة للأغوار كونها منطقة زراعية سياحية حدودية تحتوي أراضيها على آلاف الألغام من شتى الأنواع، فقد كشف الاسرائيليون عن قسم منها، فيما القسم الآخر غير معروف. 

Print Friendly, PDF & Email