’الإسلامية المسيحية‘ تطالب مؤتمري باري بدعم القدس ونصرة مسيحييها

’الإسلامية المسيحية‘ تطالب مؤتمري باري بدعم القدس ونصرة مسيحييها

أبرقت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، يوم الأربعاء، رسالة إلى البابا فرنسيس وإلى بطاركة ورؤساء الكنائس الشرقية بمناسبة اللقاء الذي سيعقد يوم السبت القادم أمام ذخائر مار نقولا، شفيع الشرق، في مدينة باري الإيطالية، مثمنة دور قداسته واهتمامه بقضية القدس ونصرة كنائسها ومقدساتها.

ووضعت الهيئة المجتمعون بصورة الأوضاع في مدينة القدس المحتلة، وما يعانيه المقدسيون مسيحيون ومسلمون من سياسات التهجير والاستيلاء على الأراضي والقمع وسوء الأحوال الإقتصادية، ناهيك عن المساس بحرمة المقدسات من كنائس ومساجد.

وأشار أمين عام الهيئة د. حنا عيسى إلى أنه ومنذ عام 1967 ودولة الاحتلال ماضية بالتضييق على المقدسيين بكافة الأساليب والطرق حتى باتت حياتهم شبه مستحيلة، في ظل ما تمارسة حكومات الاحتلال المتعاقبة من مشاريع تهويدية ومخططات تلمودية طالت كافة مناحي الحياة في المدينة المقدسة، حتى بات المقدسيون يعيشون في سجن كبير تمارس فيه قوات الاحتلال كافة أشكال الاضطهاد والتعذيب.

وطالبت الحضور في مدينة باري الالتفات إلى قضية القدس ووضعها أولوية، فالمسيحيون في مدينة المسيح يعانون من كافة أشكال التهويد والتضييق، والكنائس أصبحت في مرمى المخططات الاسرائيلية الرامية لتهويد كل شبر في المدينة، والتي كان آخرها مشروع قانون اسرائيلي أغضب الكنائس بالقدس المحتلة لسماحه للدولة بمصادرة أراض باعتها الكنيسة الأرثوذكسية لمستثمرين من القطاع الخاص، ناهيك عن محاولة فرض الضرائب على الكنائس والاراضي التابعة لها.

ورحبت الهيئة بالتزام كنائس القدس بالوضع التاريخي للمدينة القائم على “الستاتيكو” العثماني، والوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، مشيرةً الى اهمية “الستاتيكو” في الحفاظ على الإرث التاريخي للمدينة المحتلة ومحاربة أساليب التهويد الممنهجة التي يمارسها الاحتلال ضد القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وحول هجرة المسيحيين من المدينة المقدسة، نوه د. عيسى إلى أن الحضور المسيحي في المجتمع الفلسطيني في الوقت الحالي يشكل أقل من 1% فقط من تعداد سكان الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، وذلك لأن معظم مسيحيي فلسطين قد توجهوا إلى العيش في بلاد أخرى لأسباب مختلفة منها وجود الاحتلال الإسرائيلي في هذه الأراضي، والوضع الاقتصادي السيئ، ما يعني استمرار الهجرة وتواصلها ستضحي مدينة المسيح بلا مسيحيين.

واضاف: “في مدينة القدس كان مجمل السكان المسيحيين في العام 1944 يتجاوز 30 ألف فردًا، أما الآن فالعدد أقل بكثير. حيث انه بفعل الاحتلال هاجر الكثير من المسيحيين سنة 1967 إلى الأردن والسكن في العاصمة عمان، لأنه توفرت الفرص أكثر بكثير منها في القدس، ولا غرابة أن نقول بأن عدد المسيحيين في استراليا اكبر منه في مدينة القدس الشرقية، وان عدد المسيحيين الفلسطينيين في الولايات المتحدة الامريكية من مدينة رام الله أكثر بكثير مما هو موجود الآن في مدينة رام الله”.

وطالبت الهيئة بتوفير تحديات البقاء للفلسطينيين المتمثلة بالعمل على توفير سبل العدل والسلام والخروج من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بالحل العادل الدائم بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. والعمل على توفير القيم المجتمعية التي توثق العلاقات في هذه الأيام الصعبة بين مختلف أبناء الوطن ولاسيما في المجال الديني. ومواجهة الأوضاع الاقتصادية الخانقة بدعم اقتصادي جاد، الامر الذي يولد الثقة في قلوب من يرون في الهجرة نجاة وخلاصاً.

وأكدت الهيئة في رسالتها على ان المدينة المقدسة تحتاج أكثر من أي وقت مضى دعمًا كاملاً لكافة مناحي الحياة فيها، ويعتبر الدعم المالي للمقدسيين أهم نقطة في مساعدتهم على الصمود في وجه ترسانة التهويد والتهجير، وذلك لما يعانيه المقدسي اليوم من تضييق من قبل سلطات الاحتلال، وفرض غرامات مالية باهظة عليه لإجباره على الرحيل من القدس.

 

Print Friendly, PDF & Email