المقدسيون امام صراع البقاء والصمود …!!!

 

وانت تسير في شوارع المدينة وازقتها بحثا عن اشياء لتشتريها او لتمضيه اْوقات فراغك ولا بد ان تسمع كلاما يشعرك باْن الناس جميعهم مضغوطون ومهمومون.

هذا التاجر يريد ان يبيع بضاعته فيواجه ركودا او لا يعرف كيف يلبي احتياجات اسرته .

وهذا الطالب يريد ان يذهب الى جامعته ومدرسته ويضطر الى عبور الحواجز قبل الوصول.

قبل فترة وجيزة من الزمن كان سفك الدماء غير مباح ام اليوم فهو سهل وبلا ثمن لذلك اصبح شعار المقدسيين اما البقاء والصمود رغم القتل المجاني او الرحيل وهو الذي اصبح من المستحيل.

ان كلامنا هذا ليس من اجل التهويل بل من اجل قول الحقيقة كما هي على ارض الواقع فعندما تستباح الدماء وتنتهك المقدسات بلا رادع يصبح صراع البقاء والصمود الشغل الشاغل لمن لا حول لهم ولا قوة والذين ضهورهم مكشوفة للهواء في غياب كل المعتمدات الا الاعتماد على الله الذين هو الغالب على امره.

لاشك ان جل المقدسيين بدأوا ترتيب امورتهم وفق ما تتطلبه الظروف المفروضة عليهم او ما زال مخبأ لهم وراء الكواليس للتنازل قسرا عن حقوقهم في العيش على هذه الارض او فقدانهم لمواطنتهم وهم مستعدون فكريا وعقائديا ونفسيا كي يتنازلوا عن كثير من وسائل الرفاهيه للبقاء والصمود مهما وصل حجم الضغوطات التي تفرض عليهم .

ان الاحداث المتتالية داخل بعض دول الجوار الى جانب التجربتين السابقتين في العامين 48 و67 اللتين أدتا الى الهروب والهجرة والتشتت لهي كفيلة بأن تجعل من البقاء رسوخا ومن الصمود مادة غنية لدى الفلسطينيين عموما والمقدسيين على وجه الخصوص لذلك الطرف الاخر وهو الاحتلال يدرك ذلك ويعمل على تكسير هذا الصمود وتفتيت اسبابه بوسائل ضغطه المختلفة سعيا وراء التهويد.

هل ينتصر صمود المقدسيين أمام هذا الامر المفعول في غياب كثير من مقومات صراعهم على البقاء؟!

لا شك ان الاجابة تحتاج الى فترة قد تطول من الزمن وهم حتى هذه اللحظة صامدون ويصارعون من أجل بقائهم .

(جريدة القدس).

Print Friendly, PDF & Email