اللجنة الرئاسية تستنكر إخفاء وزارة السياحة الإسرائيلية للمعالم الإسلامية والمسيحية بالقدس وتطالب العالم بحماية التاريخ.

تستنكر اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين ، قيام وزارة السياحة الإسرائيلية بإخفاء معالم إسلامية ومسيحية هامة من إصدارها الأخير لنشرة إرشاد مرفقة بخريطة خاصة بمدينة القدس، ومعدة خصيصاً للسياح الأجانب.

حيث تحمل الخارطة التي توزعها الوزارة، موقعاً إسلامياً واحداً، وخمسة مواقع مسيحية فقط، من أصل 57 موقعاً تشير الخارطة إليهم. بالإضافة الى إطلاق تسميات عبرية على معظم المواقع والأحياء الجغرافية العربية.

كما استهجنت اللجنة تغيير أسماء الأماكن الأثرية في البلدة القديمة والتي تخدم الرواية التاريخية الإسرائيلية، كاستخدام “حائط المبكى” بدلاً من “المسجد الأقصى”، و”جبل الهيكل” بدلاً من “الحرم القدسي الشريف”. كما استعاض عن كنيسة القيامة واربع مواقع أثرية مسيحية بأسماء مختلفة مثل “وفيتنبرغ، بيت إيلياهو، بيت تساهل، بيت دانون، بيت حفرون، بيت رعوت، بيت غوري، بيت حاباد…….وغيرهم”.

وعليه طالبت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس، المجتمع الدولي بالوقوف امام مسؤولياته تجاه حماية التاريخ الفلسطيني المقترن بعقود زمنية طويلة، من تلك الممارسات الممنهجة التي تهدف الى طمس الهوية العربية الفلسطينية ومقدساتها في مدينة القدس المحتلة.

مشيرةً ان دولة الإحتلال ماضية بمشروعها الإستيطاني، وأنها بذلك تضرب كافة القرارات والإتفاقيات و الاعراف الدولية بعرض الحائط والتي كان آخرها إعتراف الأمم المتحدة في عام 2012  بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 بتصويت من 138 دولة في الجمعية العامة، وهو ما يعني ان اسرائيل باجراءاتها الاحتلالية المتغطرسة تجاه الحق الفلسطيني في الارض و السيادة، تنسف مواقف هذه الدول التي صوتت وأيدت الحق الفلسطيني و تتعالى عليها بمزيد من الاستخفاف بالقانون الدولي والعصيان لمواثيقه الاممية.

وبحسب ما جاء في تقرير نشرته صحيفة هآرتس، فان معدي الخارطة بذلوا جهوداً كبيرة من أجل طمس المعالم العربية في القدس من خلال تغيير اسماء بعض المناطق الأثرية مثل مستوطنة “معاليه هازيتيم” بدلاً من باب العامود، بالإضافة الى تشويه بعض الأسماء العربية من خلال كتابتها باللغة الإنجليزية، مثل “حي سلوان” حيث كتب وكأنه يلفظ “سيلين” وبدل “وادي الحلوة” كتب “وادي حيلفا”.

كما تعمدت الوزارة إزالة بعض المعالم المسيحية كاملة من خريطتها مثل دير سانت آن او دير القديسة حنة والدير الفرنسيسكاني القريبان من باب الأسباط، في حين يعتبر هذان الديران من أهم المعالم المسيحية التي يأتي اليها السياح المسيحيون الى جانب كنيسة القيامة.

Print Friendly, PDF & Email