بيان عن اللجنة الرئاسية العليا – بمناسبة اعياد الميلاد

تتقدم اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، من ابناء شعبنا بمختلف طوائفهم وانتماءاتهم الدينية، بتهانيها بمناسبة قرب حلول اعياد الميلاد المجيدة ورأس السنة الجديدة، وتشير الى ان الاحتفال بهذه الاعياد على مر السنين قد اكتسب طابعا شعبيا وموحدا للجميع.

وتود اللجنة الرئاسية ان تشير الى انها في اجتماعها الاخير وكذلك بعد اجراء المزيد من الاتصالات والمشاورات خلال الايام الاخيرة فانها تؤكد ان احتفالات الميلاد لهذا العام ستتم مع محددات تراعي الظروف التي نمر بها في بلادنا وتختصر بعض المظاهر كالألعاب النارية على سبيل المثال، وبالتالي ستستمر المراسم الدينية واستقبال موكب بطريرك اللاتين وغيره من رؤساء الطوائف المختلفة في بيت لحم في 24/12/2015 ( ولدى الطوائف الارثوذكسية في 6/1/ ولدى الارمن في 17/1/2016) كالمعتاد وستشارك المجموعات الكشفية في عزف التراتيل الدينية والمقطوعات الوطنية فقط. كما ستنار شجرة الميلاد بحضور ممثلين رسميين ومختلف القطاعات المجتمعية والشعبية وبمشاركة ذوي الشهداء والمعتقلين والجرحى. وكذلك تزين الشوارع الرئيسية بالحد الادنى وتقام الاسواق الخيرية وترفع الاعلام الفلسطينية تجسيدا للمضمون الوطني لهذه الاحتفالات ولرسالة الميلاد.

وتعود اللجنة الرئاسية لتؤكد مرة اخرى على ضرورة التوافق والوحدة في هذه الظروف الدقيقة واجراء المراسم الدينية والاحتفال بحدوده الدنيا بشكل عام وفي نفس الوقت فانها تبدي تفهمها واحترامها الكامل لقرارات بلديتي بيت لحم ورام الله وممثلي المؤسسات المعنية في القدس بهذا الخصوص.

وتشير اللجنة الى ان المسيحيين في فلسطين هم جزء اصيل من هذا الشعب وهم شركاء في الوطن والمصير، ويتحملون نفس القدر من المسؤوليات والواجبات التي يتحملها غيرهم ويدركون صعوبة الوضع الراهن ويأخذون بعين الاعتبار ما يجري من تطورات ومعاناة جراء اجراءات سلطات الاحتلال.وتعرب اللجنة الرئاسية عن قناعتها بأن الضجة المثارة حول موضوع احتفالات الميلاد هي ضجة مفتعلة وفي غير مكانها حيث لا يجوز تحويلها لتصبح معياراً للوطنية.

وهذا، وتؤكد اللجنة الرئاسية على ان القضية المركزية هي رسالة الميلاد وضرورة ان يكون هذا العيد مناسبة لتوجيه خطاب موحد الى العالم باسم الشعب الفلسطيني يجسد الاضطهاد والقمع الذي يعاني منه شعبنا بجميع فئاته وانتماءاته الدينية. وباسم جميع المحتفلين بالميلاد نقول :

على هذه الارض ما يستحق السلام

الميلاد هو نداء فلسطين من اجل العدالة

 

اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس  

Print Friendly, PDF & Email