بيت لحم تقفز فوق الجراح، وتضيء شجرة الميلاد في ساحة المهد

أضاء رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله، ورئيسة بلدية بيت لحم فيرا بابون شجرة عيد الميلاد في ساحة كنيسة المهد، بمدينة بيت لحم، حيث أكد في كملته أن “في فلسطين، شعب يتوق للعيش بحرية وسلام، وإنه قد آن الأوان لكي تتحد دول العالم، لرفع الظلم التاريخي الذي لحق به، وتوفير الحماية الدولية الفاعلة له ولأرضه ومقدساته”.

وقال في كلمته: “كما في كل عام، تحتفل فلسطين بأعيادها المجيدة، وهي تئن من ظلم الاحتلال الإسرائيلي، حيث تشهد تصعيداً إسرائيلياً خطيراً، ويستهدف شعبنا بالقتل والتنكيل، وتحتجز جثامين شهدائه، ويواجه أبشع مخططات الترحيل والتهجير القسري، وتحول مدنه وقراه وبلداته إلى معازل وكنتوتات، وتهدم بيوته وتصادر أرضه وتستباح مقدساته، ويمنع المصلون، مسيحيون ومسلمون على حد سواء، من الوصول إلى كنائسهم ومساجدهم، وممارسة عباداتهم ومعتقداتهم الدينية في رحابها”.

تابع: “ونحن نضيء شجرة عيد الميلاد المجيد، فإننا نذكر العالم، بأن مدينة بيت لحم، تمثل رواية الشعب الفلسطيني وتختزل تاريخه وكفاحه، فهي اليوم، منيرة مشعة رغم جراحها وهي صامدة بوجه الألم والمعاناة والطغيان، ولا تزال نابضة بالفرح رغم الجدران والاستيطان الذي يطوقها، والذي تحاول إسرائيل من خلالهما خنق الأمل فيها ومصادرة مقومات الحياة منها”، موضحاً “أن الاحتفاء بحياة المسيح وبقيم السلام والمحبة التي نشرها، إنما تحمل بشرى الحرية والكرامة، بتحقيق تطلعات شعبنا المشروعة في الحرية والاستقلال”.

بدورها، قالت رئيسة بلدية بيت لحم فيرا بابون أنه مع إضاءة شجرة الميلاد نقول للعالم “إنّا باقون كشجر الزيتون، هنا ولدنا، وهنا نعيش، وهنا سنكون، صامدون: نقاوم، ونحلم، ونأمل، ونفرح”، لافتة إلى أن “بيت لحم مدينة مفتوحة للجميع ومع الجميع، ومن أجل الجميع، وعندما انطلق السلام من مغارتها المتواضعة والبسيطة بميلاد الطفل يسوع، فهو دعوةٌ للإنسانية جمعاء، ونعمة يجب أن نعتزّ بها ونحافظ عليها، هو خطاب شعب من حقّه أن ينعم بسلام الوجود والبقاء، لتتحقق عدالة الخليقة، فلا يمكن أن يعمّ السلام في العالم ما لم تعشه فلسطين”.

وقرعت أجراس كنائس بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور أجراسها بعد إضاءة الشجرة، تزامنا مع خمسين كنيسة في دولة في العالم. وتخلل حفل الإضاءة، الذي حضره وزيرة السياحة والآثار رولا معايعة، ومحافظ بيت لحم جبرين البكري، ومستشار الرئيس للشؤون المسيحية زياد البندك، ورئيس جهاز المخابرات اللواء ماجد فرج، وسفراء وقناصل دول أجنبية ورجال دين مسيحي، فقرات غنائية وترانيم دينية.

( نقلا عن موقع ابونا )

Print Friendly, PDF & Email