لاهوتيون يدعون من بيت لحم إلى دعم “لاهوت المقاومة” من أجل فلسطين

(نقلا عن موقع ابونا)

” استضافت مدينة بيت لحم عشرين لاهوتياً من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الهند، وجنوب إفريقيا، وألمانيا، والفلبين، وجامايكا، وهولندا، ودول أخرى، للمشاركة في مؤتمر نظمه “مجلس رسالة العالم”، من بينهم الأعضاء الذين وضعوا “كايروس فلسطين”، وهي الوثيقة التي ساهمت في وضع لاهوت فلسطيني لمقاومة الاحتلال، وذلك في الفترة 28-31 أكتوبر 2015.

وقدّم القس متري الراهب ملخصاً عما تعنيه “الإمبراطوية” في عالم اليوم، خاصة في السياق الفلسطيني، وما يعنيه لاهوت المقاومة، داعياً الحضور إلى التمعن في التاريخ ورؤية الاحتلالات الاستعمارية في هذه المنطقة. من جانبه، أشار الأب جمال خضر إلى الجوانب اللاهوتية الخاصة، التي سمحت من خلالها لتطوّر وثيقة كايروس فلسطين. فيما تناول نائب عميد كلية الكتاب المقدس في جامعة بيت لحم منذر اسحق قضية الأراضي في سياق الإمبراطوية، وقدم مقاربة لاهوتية كتابية لأرض فلسطين.

كما تحدّث رفعت قسيس عن الانعكاسات اللاهوتية على حالة الأطفال الفلسطينيين بشكل خاص، والتي تمثلت في الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. بينما تطرقت أورليش دوشوف، وهي لاهوتية من جامعة هايدلبرغ الألمانية، والعضوة في اتحاد كايروس في أوروبا وفي ألمانيا، إلى الانعكاسات اللاهوتية بالاقتصاد السياسي لفسطين.

وقد تمحورت أسئلة الحضور خلال المؤتمر حول مصطلح “أرض الميعاد” من وجهة نظر كتابية، وكيفية التعامل مع الخطاب الميهمن في اللاهوت، كما وكيفية تعزيز اللاهوت الذي يضمن الوجود الفلسطيني على هذه الأرض، والذي لا يرتكز فقط على شعب واحد عليها. ومما لا شكّ فيه أن القضية الفلسطينية ترتبط بقضايا الاستعمار والإمبراطوية، وهذه القضية تحتاج إلى معالجة خاصة، سيما في موضوع الصهيونية المسيحية، فقد كان اللاهوت المسيحي متردداً في الإنخراط فيها، من هنا فإن اللاهوت الكنسي لديه مسؤولية جمة لإنشاء لاهوت يقابل ذلك الذي يضفي شرعية استعمارية على الشعب الفلسطيني.

وقد دعا المؤتمر جميع المسيحيين والكنائس للعمل بشكل ملموس في دعم النضال الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي لفسطين، سيما في هذه الأيام، مع ارتفاع مستوى العنف المستمر والمتزايد، فكمسيحيين محليين فهم بحاجة ماسة لتحمل المسؤولية اللاهوتية عما يجري على هذه الأرض.”

 

 

Print Friendly, PDF & Email