العليا الإسرائيلية تقرر بناء الجدار في كريمزان بيت جالا

عن الأيام:- أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية ، قرارا أعطت بموجبه الضوء الأخضر لوزارة الجيش وقيادة جيش الاحتلال ببدء أعمال بناء جدار الفصل العنصري في وادي الكريمزان في بيت جالا.

وبموجب القرار فإن المحكمة حصرت قرارها السابق بوقف بناء الجدار في الكريمزان بمحيط دير راهبات السلزيان الممثل من قبل مؤسسة سانت إيف ودير الرهبان الممثل من قبل المحامي نهاد إرشيد بالإضافة إلى أراضي الأديرة، وبالتالي فإن جيش الاحتلال سوف يبدأ ببناء الجدار على أراضي أهالي بيت جالا مع ترك مقطع صغير غير مبني في الوقت الحالي بطول بضع المئات من الأمتار بمحاذاة أديرة السلزيان وأراضيها.

يأتي هذا القرار بعد ما قامت وزارة الجيش الإسرائيلية خلال شهر أيار الماضي بإعلام الأطراف في القضية بنيتها بناء المقطع الشرقي من مخطط بناء الجدار والواقع على أراضي أهالي بيت جالا، وقد ادعت وزارة الجيش بأن قرار المحكمة الصادر في شهر نيسان والقاضي بوقف بناء الجدار في المنطقة لم يلغ مخطط بناء الجدار وإنما نص على عدم التعرض للأديرة وأراضيها وعدم قطع التواصل الجغرافي بين الأديرة ورعيتها، بمعني ان الوزارة حصرت وقف بناء الجدار بالمنطقة المحيطة بالأديرة والواقعة على أراضيها.

على إثر هذا الإخطار، قام المحامي غياث ناصر الموكل من قبل بلدية وأهالي بيت جالا مالكي الأراضي بتقديم كتاب للمحكمة العليا مطالبا إياها بإصدار أمر بوقف أعمال بناء الجدار ومعلما المحكمة بأن قرار وزارة الجيش يمس بقرار المحكمة السابق ويزدريها، وقد انضمت مؤسسة سانت إيف وباقي الأطراف لنفس الموقف ودعمته، لكن المحكمة العليا في قرارها الصادر أمس الاثنين أقرت موقف وزارة الجيش ورفضت إصدار أمر احترازي لوقف أعمال بناء الجدار المنوي البدء بها، كما وأشارت المحكمة بأن بدء بناء الجدار لا يمس بقرار المحكمة وبأن ترك المقطع المقابل للأديرة مفتوحا هو الترجمة لقرارها على أرض الواقع.

يذكر بأن المحكمة العليا الإسرائيلية كانت قد أصدرت في شهر نيسان الماضي قرارا برفض المسار المقترح لبناء جدار الفصل في وادي الكريمزان نظرا لأن بناء الجدار بالمسار المقترح من قبل وزارة الجيش الإسرائيلية يسبب ضررا كبيرا لحقوق السكان والأديرة، وطالبت المحكمة وزارة الجيش بإجراء تعديلات على المسار للتخفيف من الضرر الذي سوف يتسبب به، علما بأن القضاة شددوا على أهمية بقاء الأديرة في الجانب الفلسطيني من الجدار مع الحفاظ على التواصل الجغرافي بين الأديرة والسكان والأديرة مع بعضها.

واستنكرت مؤسسة “سانت إيف” المركز الكاثوليكي لحقوق الإنسان في بيان وصل معا قرار المحكمة العليا الصادر أمس الذي يتبني تفسير وزارة الجيش وجيش الاحتلال لقرار المحكمة ويعطي الضوء الأخضر لبناء الجدار حسب المخطط الأصلي، حيث أن قرار المحكمة سوف يخلق وقائع على الأرض من شأنها أن تتسبب بالضرر الشديد لسكان ومالكي أراضي وادي الكريمزان والأديرة بالرغم من أن المحكمة طالبت جيش الاحتلال برفع هذا الضرر وتبني مسار لا يمس بحقوق المواطنين بهذا الشكل.

كما وتذكر مؤسسة سانت إيف بأن بناء الجدار أصلا مخالف للقانون الدولي حسب القرار الوارد في الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في لاهاي وبأن بناءه يمس بشكل شديد بالحقوق والحريات الأساسية للمواطنين الفلسطينيين.

 

 

 

 

Print Friendly, PDF & Email