شوملي: اعلان قداسة راهبتين فخر للفلسطينيين

قال الأب ابراهيم شوملي، راعي كنيسة العائلة المقدسة للاتين في رام الله، ان اعلان قداسة الراهبتين الفلسطينيتين الأم ماري ألفونسين، مؤسسة راهبات الوردية المقدسة، والأخت مريم ليسوع المصلوب، مؤسسة دير الكرمل في بيت لحم، هو فخر لكل الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، وفخر لفلسطين بمسلميها ومسيحييها وسامرييها.

وأضاف الأب شوملي ان هذا الحدث يحمل معاني وطنية وسياسية ودينية وانسانية بامتياز، مثمناً حرص واهتمام رئيس دولة فلسطين محمود عباس بحضور القداس الحبري الذي سيترأسه قداسة البابا فرنسيس في حاضرة الفاتيكان، يوم الأحد المقبل 17 أيار.

ولفت الى ان أكثر من ألفي فلسطيني سيشاركون في هذا الاحتفال، حيث بدأت وفود من الحجاج الفلسطينيين تصل الى روما، الى جانب المئات من الحجاج من لبنان وسوريا والأردن.

وأوضح الأب ابراهيم شوملي ان هناك برنامج احتفالات وقداديس شكر وصلوات في روما والقدس وبيت لحم ورام الله وحيفا والناصرة وعمان لمناسبة اعلان قداسة الراهبتين الفلسطينيتين.

وحول آلية اختيار القديسين في الكنيسة الكاثوليكية، أشار الأب شوملي الى أنه “يتم اختيار القديس في الكنيسة عن طريق دراسة كاملة وافية لحياة الشخص المرشح لهذا المقام الرفيع في الكنيسة بعد وفاته؛ فتعتمد على حياة التقوى والتقشف التي سلكها عن طريق سيرها على الفضائل الإلهية والأدبية في الحياة المسيحية.”

وتابع:”يوجد في اعلان القداسة 3 مراحل: الأولى مكرّم أي أنه تميّز بعيش الفضائل، والثانية طوباوي وفيها يجب أن يكون هناك معجزة، ولإعلان قداسة طوباوي، وهذه هي المرحلة الثالثة، يجب الإقرار بمعجزة ثانية حصلت بعد التطويب. ويُفتح تحقيق جديد على مستوى الكنيسة المحلية فيما يتعلق بالمعجزة المفترضة. ومن ثم يتم نقل الوثائق إلى روما، وبعد دراسة يقوم بها مجمع دعاوي القديسين (على صعيد علمي ولاهوتي) يوقع قداسة البابا شخصياً في النهاية على مرسوم الاعتراف بالمعجزة. والمعجزة هي تثبيت لوجود المملكة الإلهية على الأرض، الاعتراف بها يعني أن الظاهرة العجائبية التي تم تدقيقها غير قابلة للتفسير في حدود المعرفة الإنسانية الحالية وتبدو أن لها علاقة بالصلوات المرفوعة إلى الله.”

من جهته، لفت الأب بشار فواضله، المرشد الروحي للشبيبة الطالبة المسيحية في فلسطين، الى أن الأمانة العامة للشبيبة المسيحية انتهت من انتاج وتصوير النشيد الرسمي الخاص باعلان التقديس والذي يحمل عنوان “الشرق أرض قديسين”.

وثمن الأب فواضله التعاون مع سفارة دولة فلسطين في الفاتيكان وعلى رأسها السفير عيسى قسيسية، حيث تم تجهيز مطبوعات والتنسيق لحملة اعلامية متكاملة تترافق مع الحدث، مشيراً الى أن العلم الفلسطيني سيرفرف في ساحة القديس بطرس معلناً حق الشعب الفلسطيني باقامة دولته المستقلة.

وقال الأب فواضله ان “فلسطين كانت وما زالت وستبقى أرض قداسة وهذا علامة فرح ورجاء لكل فلسطيني يعيش على هذه الأرض ويعاني من ويلات الاحتلال.”

وأضاف:”كل انسان مدعو فينا الى عيش حياة القداسة والتواضع كما عاشتها القديستان رغم الألم والمعاناة”.

من جانبه، لفت الاعلامي عماد فريج، المتخصص في الشؤون الكنسية، الى انه تم اطلاق حملة اعلامية في وسائل الاعلام الفلسطينية لتسليط الضوء على هذا الحدث الهام على الصعيد الروحي والديني والكنسي والوطني. ودعا الاعلامي فريج وسائل الاعلام الى الاهتمام بالحدث ومواكبته وتغطية كافة الفعاليات التي سترافقه، لافتاً الى ان الحملة الاعلامية تأتي تحت شعار (فلسطين بلد القداسة).

 

Print Friendly, PDF & Email