القديستان من فلسطين……من هما ولماذا سترسمان قديستان…..

اعداد سيرين ابو شنب ومارلين جاسر   

 

 سيتم إعلان قداسة ابنتين من بلادنا، الأم ماري ألفونسين غطاس من القدس ،مؤسسة راهبات الوردية، والأخت الكرملية مريم بواردي(مريم ليسوع المصلوب)  من عبيلين(الجليل)، مؤسسة دير الكرمل في بيت لحم. إن لهذا النبأ وهو اعلان قداستهما على ارض أنهكها العطش وأتلفها العنف، خيرٌ ليعيد الأمل والثقة في نفوس الناس، فأصبحت فلسطين تدعى فلسطين_بلد_القداسة.

ذاكرين هنا ان الخطوة الاولى الى مرتبة القداسة هي إعلان خادم الله “مكرماً”، أي كتاباته وشهادة الناس عن أعماله وفضائله. والخطوة الثانية هي “طوباوياً”. وأخيرا “قديساً”. ويوجب في كل من مرحلة التطويب و التقديس ان يقوم خادم الله المكرم بمعجزة. لا بد من معجزتين قبل إعلان القداسة. والقداسة يعني انه قادر على ان يشفع لدى الله من اجل الذين يطلبون بدعواته السلامة و النجاة.

من حياة ماري ألفونسين انها كرست بتوليتها لله على مثال مريم العذراء وكانت من اوليات من كرسن حياتهن لله من بنات شعبها، اسمها ماري نسبة الى اسم مريم العذراء وألفونسين تيمناً بشفاعة القديس ألفونس دي ليغوري (قديس عظيم من مؤسسي الرهبنات). كانت في بداية حياتها تنتسب الى راهبات مار يوسف ولكن بعد عدة ظهورات لمريم العذراء لها طلبت منها ترك هذه الرهبنة وتأسيس رهبنة جديدة في فلسطين وهي راهبات الوردية وكان ذلك.

من معجزاتها: في الناصرة  مع السيد اميل منير سليم الياس عندما تعرض الى صاعقة تيار كهربائي بقوة 30 الى 40 الف فولت  حتى وصل الى المستشفى بلا نبض ولا نفس، حينها لجأ الكثيرون إلى الطوباوية ماري ألفونسين طالبين شفاءه وخلاصه من موت مؤكد وبفضل شفاعة الام ماري ألفونسن لا يزال اميل على قيد الحياة وسيشارك الاحتفالات بتطويبها قديسة.

من حياة مريم ليسوع المصلوب حيث كانت تعيش مع عمها الذي اجبرها على الزواج و كانت ترفض هذه الفكرة، حينها كان يعمل معها خادماً وكان يقنعها مراراً بترك دينها أقنعته مريم أنها لن تتخلى أبداً عن ايمانها، فدقّ عنقها ورماها في البرية. لكن مريم العذراء ظهرت لها وضمدت جراحها، وتركت منزل عمّها للحال. في عام 1860 التحقت براهبات مار يوسف، لكن أبت الأخوات بالسماح لها بالانضمام اليهم. فقادتها راهبةً الى الكرمل في  سنة 1867، ودخلت لاحقاً في تلك السنة للرهبنة متخذة اسم “مريم يسوع المصلوب” وناذرة نذرها الأخير في 21/11/1871.استمرت اختباراتها فوق الطبيعة. لقد حاربت الشيطان لفترة 40 يوما، شُوهدت تترفع، استلمت هدية الرسل ومعرفة الضمير، كما سمحت لملاكها الحارس بالتكلم عبرها. ساعدت في إيجاد مرسلي الكرمل في الهند. كانت مشهورة باستسلامها المطلق للروح القدس، حتى انّ البابا بولس التاسع تكلّم عن الروح الذي يعمل من خلالها بتعاليمها وارشاداتها.

في عام 1875 بنت دير الكرمليت حيث بنته نتيجة لإلهام روحي حصلت عليه  فكان حلمها أن تجعل من هذا الدير(كرمل يسوع الطفل) مكان فرح وسلام ، حيث تسهر الراهبات في التوسل لحاجات الكنيسه والعالم بأسره .

أنشأت دير (كرمل أبانا ) في القدس  الذي بنى فوق المكان الذي كان يسوع يعلم تلاميذه صلاة أبانا. دير (كرمل العذراء ) في حيفا، ودير (كرمل العائلة المقدسة) في الناصرة. في كل دير يوجد حوالي 17-20 راهبه من مختلف دول العالم ( الأردن ، فرنسا ، إيطاليا، الفلبين ….) . يقومون بالصلاة و قراءة الانجيل وعقد مؤتمرات وندوات روحانيه ولاهوتيه. بالإضافة إلى نشاطات أخرى كالاعمال اليدوية من مسابح و صور وغيرهم.

 

دير أبانا الذي بني فوق المكان الذي علم فيه يسوع تلاميذه الصلاة الربانية . ما يميز هذا المكان هو مجموعة من لوحات السرميك التي تغطي جدرانه و التي نقش عليها الصلاة الربانية بالكثير من اللغات”

 

من معجزات مريم يسوع المصلوب: شفاء طفل ولد في ايطاليا مع مشكلة بالقلب وتيقن الاطباء ان الطفل سيموت حتماً واصدقاء العائلة كانوا متعبدين لمريم يسوع المصلوب بعدما زاروا الاراضي المقدسة و دير الكرمل في بيت لحم. فقرروا طلب شفاعة الطوباوية لأجل شفائه، وتم الشفاء بشفاعتها.

الهدف من إعلان الطوباويين والقديسين هو تكريمهم، طلب شفاعتهم والاقتداء فيهم. لأنهم مستودع هبات الله وعطاياه وهم يملكون مع الله في الوطن السماوي كأحبائه المختارين والناس في القديسين تمجد الله مصدر كل نعمة وعطاء.

التحضيرات للاحتفال بدأت من بداية السنة من جميع الامور، إضافة الى استقبال العديد من الزوار الى الديرين الخاصين في القديستين ،حيث سيحضر مجموعة من الراهبات الاحتفال في روما، عدا عن الامسيات و الصلوات التي تقام في دير ماميلا-القدس ودير الكرمل في بيت لحم.

 

هذه المغارة التي علم يسوع تلاميذه الصلاه الربانية فيها و أقيم عليها دير الكرمل.”

Print Friendly, PDF & Email