رؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية اللبنانية ينددون بانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا والعراق ولبنان

بيروت – وكالات –  ندد رؤساء الطوائف المسيحية والاسلامية اللبنانية اليوم (الخميس) ب”الانتهاكات المروعة لحقوق الانسان وكرامته التي استهدفت مواطنين ابرياء، وخصوصا في سوريا والعراق ولبنان”.

وحذروا في بيان اثر قمة روحية عقدوها في دار افتاء الطائفة السنية من “خطورة انعكاسات انتهاكات حقوق الانسان على الأمن والسلام والاستقرار .”

ووصفوا جرائم الاعتداء والتهجير التي ارتكبتها جماعات “التطرف الارهابي” بحق مسيحيين ومسلمين وجماعات دينية وعرقية في سوريا والعراق بأنها “جرائم ضد الإنسانية وضد الدين معا .”

وأكدوا أن هذه الممارسات “تنافي تعاليم الدين الإسلامي وتشوه صورته، مشددين على أن “الإسلام براء منها ومن أصحابها بل يحرم كل من يمارسها أو يشجعها أو يدعو إليها”.

ونددوا ب”خطف جنود ورجال أمن لبنانيين من شراذم مسلحة وقتل بعضهم بطرق وحشية” على يد مسلحين من تنظيمي (جبهة النصرة) و (داعش) بشرق لبنان وطالبوا ببذل كل الجهود من قبل الحكومة اللبنانية لإطلاق المحتجزين بأسرع وقت “رحمة بهم وبعائلاتهم”.

وكانت جماعات مسلحة سورية من (النصرة) و (داعش) تنتشر في مرتفعات بلدة (عرسال) الحدودية مع سوريا بشرق البلاد قد استهدفت مراكز للجيش اللبناني في البلدة في مطلع شهر اغسطس الماضي واختطفت حوالي 28 عسكريا، وقد أعدمت (النصرة) أحدهم فيما أعدمت (داعش) جنديين اثنين مطالبين بمبادلة العسكريين المحتجزين بمعتقلين من عناصرها في السجون اللبنانية.

وقرر المجتمعون تشكيل وفد إسلامي/مسيحي مشترك ل”عرض الأخطار المترتبة على قضية انتهاك حقوق المسيحيين العرب وتهجيرهم” أمام القيادات الدينية السياسية العربية.”

وأدان بيان رؤساء الطوائف “الجرائم التي ارتكبها إسرائيل خلال عدوانها الذي شنته أخيرا على قطاع غزة”، مطالبا المجتمع الدولي بإدانة ومعاقبة المعتدين.

كما أكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته وعودة اللاجئين “مما يشكل أساسا لاستقرار المنطقة والعالم وسلامهما”.

وعلى الصعيد اللبناني، شدد البيان على ضرورة انتخاب رئيس جديد للبنان “بأسرع وقت في ظل ما يجري من أحداث أمنية وسياسية في لبنان والمنطقة.”

وبسبب شغور كرسي الرئاسة في لبنان منذ 124 يوما بفعل الانقسامات السياسية والطائفية تتولى الحكومة برئاسة تمام سلام صلاحيات الرئاسة.

وطالب البيان القوى السياسية اللبنانية ب”إبعاد البلاد عن الصراعات الخارجية والمحاور الإقليمية والدولية” ودعم الجيش والقوى الأمنية للحفاظ على الاستقرار.

وجددوا “التزامهم بالعيش المشترك وبالوحدة والحوار الوطني والتمسك بالدولة اللبنانية وبمؤسساتها الدستورية ملاذا وحيدا لمعالجة القضايا الوطنية”، مؤكدين “رفضهم مبدأ الاستقواء بالخارج، أو الاحتكام إلى السلاح في الداخل.”

كما طالب البيان ب”معالجة قضية النازحين السوريين إلى لبنان بحكمة ومسئولية لما باتت تشكله هذه القضية من أعباء ثقيلة على الاستقرار الاجتماعي ومن أخطار على الأمن الوطني والسلم الأهلي.”

ودعا المجتمع الدولي إلى المشاركة في تحمل مسئولية النازحين لاسيما وان لبنان وحده لا يستطيع تحمل أعباء النازحين الذين باتوا يشكلون أكثر من ثلث سكانه.

يذكر أن احصاءات الامم المتحدة الأخيرة تشير إلى وجود أكثر من مليون و200 الف نازح سوري مسجل في لبنان، فيما يتوقع ان يصل عددهم مع نهاية العام الحالي إلى أكثر من مليون ونصف مليون نازح. 

Print Friendly, PDF & Email