اختتام المؤتمر الوطني الارثوذكسي في شمال الاردن

عمّان – وكالات – اكد البيان الختامي للمؤتمر الوطني الارثوذكسي الذي نظمته اللجنة التنسيقية العليا لشمال الاردن بالتعاون مع الجمعية الارثوذكسية في الحصن امس الاول برعاية سيادة المطران عطالله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس، ان الوحدة العربية في الاطار القومي بين جميع مكونات الامة العربية هي الكفيلة بالوقوف بوجه آلة الحرب الاسرائيلية والمخططات الصهيونية الرامية الى تهويد فلسطين والمدينة المقدسة.

واكد البيان، على اهمية الوحدة الوطنية الاسلاميه المسيحيه في مواجهة الخطر الصهيوني وعملائه وداعميه، لان اي مساس بمقدسات وقيم وحضارة اي طائفة والعمل على تهويدها سيشكل خطرا على القومية والحضارة العربية في فلسطين والمنطقة العربية برمتها والواجب يحتم على الجميع الانصهار في بوتقة القومية العربية للتصدي للمشروع الصهيوني.

وحذر البيان من ان اي حالة تشرذم واختلاف داخل الجسم المسيحي والاسلامي ستساعد في تمرير المشروع الصهيوني وهو ما يعزف عليه ويغذيه اعداء الامة العربية وينجرف وراءه التخريبيون والمتآمرون والغوغائيون الذين يخرجون علينا باسم الدين والدين منهم ومن افعالهم براء.

واكد البيان على اهمية الدور الاردني في رعاية المقدسات في القدس وفلسطين والجهود التي يبذلها الاردن في التصدي لمحاولات الاحتلال بالاعتداء على المقدسات والتضييق على المسلمين والمسيحيين في اقامة شعائرهم الدينية ورفض اي محاولات للتشكيك بهذا الدور،وقدموا التحية لجلالة الملك عبدالله على جهوده في الدفاع عن المقدسات.

وحيّا البيان المقاومة الفلسطينية في غزة وكافة ارجاء فلسطين، ودعا المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته بوقف العدوان من قبل جيش الاحتلال على غزة فورا وفك الحصار عن القطاع ومعاقبة اسرائيل على جرائمها البشعة ضد الانسانية، مؤكدا حق الفلسطينيين في المقاومة والدفاع عن ارضهم وهويتهم ومقدساتهم ووطنهم. 

وشدد البيان على ان الكنيسة الارثوذكسية لن تكون الا مع القومية العربية بكل مكوناتها والانخراط في العمل الوحدوي من اجل تحرير فلسطين والمقدسات الاسلامية والمسيحية فيها على حد سواء واستعادة الامة العربية لسيادتها وقرارها، واصفا ان ما يجري على الارض الفلسطينية بالاستعمار الجديد.

وقال المطران عطالله حنا « ان المسيحيين في فلسطين والاردن يعتبرون اي اعتداء على الاقصى الشريف اواي من المقدسات الاسلامية هو اعتداء على الجميع واستهداف لكل فلسطين والامة العربية ومكوناتها، مؤكدا ان اي اعتداء على الاماكن والمقدسات المسيحية لا يعتبر موضوعا مسيحيا فحسب بل هو شأن عربي قومي «. 

واشار سيادته، الى ان الوحده الوطنية والاخاء والتعايش هو الكفيل بتفويت المشاريع والخطط الرامية الى التوسع الصهيوني وتهويد المنطقة، لافتا الى ان من احب الاردن واحب فلسطين احب القدس زهرة المدائن التي كانت وما تزال موطن وموئل الايمان في المسيحية والاسلام، داعيا الى تشكيل جبهة قومية موحدة لوأد الفتن والمشاريع الصهيونية والمشاريع الرجعية وتوجيه البوصلة العربية دائما نحو فلسطين والقدس.

وقال» اننا لم ولن نستسلم للمشروع الصهيوني الاستعماري وان من ياتي الى القدس عليه ان يحترم خصوصيتها وان من يبيع حفنة تراب انما يخون الكنيسة والانجيل».

واضاف سيادته « اننا احوج ما نكون هذه الايام الى الخطاب القومي الوحدوي الذي يمدنا بالارداة والعزيمة والاصرار والتحدي بعيدا عن خطاب التفرقة والتجزئة دون تراجع مهما كانت النتيجة لمواجهة الخطر الصهيوني والاخطار المحدقة بالامة»، مؤكدا ان المسلمين والمسيحيين في فلسطين عامة وفي القدس على وجه التحديد كما هم في الاردن يعيشون حالة توحد عزّ نظيرها للدفاع على القدس والمقدسات وفلسطين والقومية العربية.

واشارت الدكتورة فدوى نصير في ورقتها، الى الدور المسيحي المهم في الحركة القومية العربية وانصهاره مع الدور الاسلامي والعربي، منوهة الى الدور المسيحي في تأسيس وانشاء المنابر الاعلامية والصحفية للدفاع عن المشروع القومي العربي.

وتطرق القس خريستوفوس حنا والمراقب العام السابق لجماعة الاخوان المسلمين سالم الفلاحات ومدير المؤتمر عيد ايوب، الى اهمية التعايش الاسلامي المسيحي والاخاء وتعزيز قيم العمل المشترك في مواجهة الخطر الصهيوني المحدق بطمس الهويتين الاسلامية والمسيحية في القدس والتصدي للعدوان الاسرائيلي الغاشم على غزة ودعم صمود القطاع بكل الوسائل المتاحة.

وكان الدكتور عصام السعدي مدير عام مدارس الاردن اقام حفل استقبال على شرف المطران حنا في دارة الشيخ موسى السعدي حضره النواب جميل النمري وطارق خوري وحسن عبيدات وفعاليات سياسية وحزبية ونسائية وشبابية واعلامية وشعبية، اشاد خلالها بنضال وتضحيات المطران حنا وقوميته العربية والدفاع عن المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.

 

Print Friendly, PDF & Email