اللجنة الرئاسية العليا تلتقي وفداً بريطانياً من رؤساء مؤسسات دينية ومؤسسات حوار ديني

اللجنة الرئاسية العليا تلتقي وفداً بريطانياً من رؤساء مؤسسات دينية ومؤسسات حوار ديني

109

ضمن فعاليات اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين وبالشراكة مع دائرة الدبلوماسية والسياسات العامة بمنظمة التحرير الفلسطينية، إلتقت اللجنة اليوم، ممثلةً بمدير عام اللجنة السفيرة أميرة حنانيا وعضو اللجنة رئيس الإدارة العامة للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة وحقوق الإنسان في وزارة الخارجية السيد عمر عوض الله، بوفد بريطاني من رجال دين ورؤساء مؤسسات دينية ومؤسسات حوار ديني، بمقر منظمة التحرير الفلسطينية برام الله.

حيث أطلعت اللجنة الوفد على عمل اللجنة ودورها في تعزيز الوجود المسيحي في الأراضي المقدسة والعمل على وقف الهجرة للخارج من خلال دعم وترميم الكنائس المحلية والمؤسسات التابعة لها، بالإضافة لعدد من المشاريع التي من شأنها أن تكون دافع لتعزيز الصمود المسيحي في الأراضي المقدسة والتصدي للمساعي الإسرائيلية الهادفة الى تقليص الوجود المسيحي بفلسطين لتحويل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى صراع ديني أمام دول العالم، موضحة أن الصراع سياسي لا يمس بالعقائد، وأن الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه يحترمون الديانة اليهودية، بينما اسرائيل الدولة القائمة بالاحتلال الاحلالي تنتهك الارض والبشر وكافة قوانين الشرعية الدولية وتجاهر بعنصريتها وتباهي بتحولها الى دولة ابرتهايد .

كما أطلعت اللجنة الوفد على الأهداف التي أسست اللجنة من أجلها كترسيخ الوجود المسيحي ووقف الهجرة وحثهم على تمسكهم بأرضهم رغم كافة المعوقات وأساليب العزل التي تنتهجها حكومة الإحتلال لتقسيم الشعب الواحد جغرافيا وديموغرافيا. وأن المكون المسيحي هو جزء أصيل من نسيج المجتمع الفلسطيني ويعاني ما يعانيه أبناء الشعب الفلسطيني بمختلف إنتمائاته الدينية الإسلامية والمسيحية، من تمييز عنصري تقوم به حكومة الإحتلال الإسرائيلية تجاه كل ما هو ليس يهودي، والذي توج في قانون الدولة اليهودية التي اعتمدته حكومة الإحتلال ضمن قرارات الكنيست مشيرةً الى مدى خطورته على الوجود العربي وتوسيع اطماع الحكومة والمستوطنين لقضم مزيد من الاراضي وعربدة المتطرفين من اليهود للإعتداء على الكنائس والمساجد والسكان المسالمين.

كما وضعت اللجنة الوفد بآخر التطورات في قضية باب الخليل واستيلاء المؤسسات الإستيطانية على أملاك تعود للبطريركية الأرثوذكسية بعد صراع في المحاكم الإسرائيلية والتي أصدرت حكماً لصالح المؤسسات الإستيطانية. وأضافت أن هذا يأتي في إستمرارية دولة الإحتلال في محاولاتها لفرض سيطرتها الكاملة على القدس الشرقية وسعيها الدؤوب لتهويد المدينة وطمس المعالم المسيحية والإسلامية. وأضافت أن قرارات المحاكم الإسرائيلية ينافي للقانون الدولي الذي يحظر على إسرائيل كون أنها دولة قائمة بالإحتلال بإتخاذ أي قرارات تتعلق بمدينة القدس.

ومن جهة أخرى، تطرقت اللجنة بحديثها إلى الوضع السياسي التي تمر به القضية الفلسطينية من محاولات لتصفيتها والضغوطات التي تتعرض لها القيادة الفلسطينية للقبول بما يسمى “صفقة القرن” من خلال القرصنة الإسرائيلية للأموال الفلسطينية العائدة من الضرائب التي تجبيها بحكم إتفاقية “باريس” الإقتصادية.

كما أعربت اللجنة عن تقديرها بزيارة الوفد وأهتمامه بالإطلاع على آخر المستجدات ومساندة الشعب الفلسطيني بقضيته العادلة ونضاله المشروع من أجل نيل حقه بالحرية والإستقلال وإقامة دولته ذات السيادة.

وفي ختام اللقاء، طالبت اللجنة مجدداً العالم بالتدخل العاجل للحفاظ على الإرث التاريخي للمدينة، وتأكيد إحترام الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة، لتبقى المدينة المقدسة شاهداً على حياة وقيامة يسوع المسيح عليه السلام، ولإفشال مخططات المنظمات الإستيطانية اليهودية المتطرفة للإستيلاء على هذا الإرث الكنسي الأصيل.