اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس تطالب العالم بالحفاظ على الإرث الكنسي في المدينة المقدسة

195

أكدت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس أن القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها سيادة الرئيس محمود عباس، تتابع بشكل حثيث ومتواصل منذ البداية ملف عقارات البطركية الأرثوذكسية في باب الخليل، وعلى المدخل الجنوبي لكنيسة القيامة في حارة النصارى/ ميدان عمر بن الخطاب، مشيرة إلى أنها نبهت مبكراً إلى أحقية الوجود المسيحيي في القدس باعتباره مستهدفاً من قبل السياسات الإسرائيلية الممنهجة لتفريغ المدينة المقدسة من الوجود الوطني المسيحي الأصيل كما هو الحال في استهداف المسجد الأقصى، نحو تهويد المدينة الذي تسارعت وتائره بعد إعلان الرئيس الأمريكي ترامب المشؤوم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ضارباً عرض الحائط الشرعية الدولية وعلى رأسها قرارات مجلس الأمن (478، 476، 2334). هذا وكان سيادته قد أرسل رسائل بهذا الشأن كما تواصلت اللجنه الرئاسية بالتنسيق مع البلاط الملكي الأردني مع دول العالم بهذا الصدد.

وشددت اللجنة على عدم اعترافنا بمحاكم الاحتلال الإسرائيلية وشرعيتها باعتبارها أداة تنفيذية لتعميق وتكريس الاحتلال وإحلال المستوطنين في قلب المدينة المقدسة، ودعت الى ضرورة توفير الحماية للمستأجرين والتحرك الشعبي لمواجهة السياسات الإقتلاعية.

وطالبت اللجنة والقيادة الفلسطينية رؤساء العالم وكل محبي العدل والسلام وخاصة المسيحيين منهم بالتدخل العاجل للحفاظ على الإرث التاريخي للمدينة، وتأكيد إحترام الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة، لتبقى المدينة المقدسة شاهداً على حياة وقيامة يسوع المسيح عليه السلام، ولإفشال مخططات المنظمات الإستيطانية اليهودية المتطرفة للإستيلاء على هذا الإرث الكنسي الأصيل. فأوقافنا الكنسية المسيحية والمسجد الأقصى ومعه الأوقاف الإسلامية كلها مستهدفه، وأن صمود الانسان الفلسطيني في عاصمتنا المقدسة يبقى الركيزة الثابتة في حماية الهوية الوطنية الفلسطينية.