بدء احتفالات الميلاد في بيت لحم باستقبال موكب المدبر الرسولي

بدء احتفالات الميلاد في بيت لحم باستقبال موكب المدبر الرسولي

69

احتفلت مدينة بيت لحم، اليوم الاثنين، بولادة السيد المسيح وذلك وفق التقويم الغربي، حيث تجرى الترتيبات لتبدأ مراسم قداس منتصف الليل في كنيسة المهد، وبثت أغاني وترانيم الميلاد باللغة العربية قرب الساحة.

أجواء البهجة والفرح سادت وجوه المتواجدين في ساحة المهد ببيت لحم منذ ساعات الصباح، للاحتفال بعيد الميلاد، التي اكتست بزينة الميلاد وارتدت حلتها الجديدة، والكثيرون استقبلوا موكب المدبر الرسولي المطران بييرباتستا بيتسابالا إلى المدينة.

وزيرة السياحة والآثار رولا معايعة، قالت لوكالة الأنباء الفلسطينية، اليوم من أجمل الأيام التي تعيشها المحافظة، مشيرة إلى أن عدد السياح والحجاج الأجانب خلال العام بلغ نحو ثلاثة ملايين شخص، وهذا الرقم يعد الأعلى على مدار السنوات الماضية. وأضافت: ما يوجد في فلسطين هو أخوّة حقيقية إسلامية ومسيحية، ولا يوجد فرق بين أي ديانة، “كلنا كفلسطينيين نحتفل بعيد الميلاد، فلننظر إلى الساحة سنرى الجميع مسيحيين، ومسلمين”.

بدوره، قال محافظ بيت لحم كامل حميد “إن رسالة الميلاد من بيت لحم تظهر فيها فلسطين وشعبها وقيادتها موحدين لإيصال رسالتهم للعالم، لوقف الظلم الذي بدأه الاحتلال من خلال اقتحام الأرض والاستيلاء عليها، والحصار، والاستيطان، وتدنيس المقدسات، من خلال حرمان المسيحيين والمسلمين من الوصول لأماكنهم المقدسة، هذا الظلم يجب أن ينتهي”. وأضاف، أن رسالة الميلاد بالنسبة لشعبنا الفلسطيني هي رسالة المحبة والوحدة، وهي رسالة اللوحة الفسيفسائية الفلسطينية القوية.

وكان الثوب الفلسطيني حاضرا بقوة في احتفالات عيد الميلاد في ساحة المهد، حيث ارتدت العديد من الفتيات الأثواب لمختلف المدن الفلسطينية.

وفي السياق، أعربت مديرة مركز التراث الفلسطيني مها السقا عن سعادتها بالمشاركة، بقولها: شاركت وهؤلاء الفتيات لعرض الثوب الفلسطيني العريق في يوم الفرح الفلسطيني، فيتم ربط الماضي بالحاضر، فالثوب الفلسطيني مصدر فخر واعتزاز لنا جميعا، وها نحن نعرضه في هذا العيد، الذي يعتبر عيدا وطنيا بامتياز.

بدوره، قال قائد كشافة تراسنطة يوسف مسلم أن 22 فرقة كشفية شاركت في استعراض اليوم من جميع محافظات الوطن بحدود 3500 كاشف، بمشاركة ستة قادة كشفيين بينهم واحد فقط من غزة. مشيرا إلى أن المحاولات السنوية الحثيثة التي تبذل للسماح لكشافة قطاع غزة المشاركة بأعياد الميلاد، ولكن إجراءات الاحتلال المشددة تحول دون ذلك.

من جهتها، قالت المواطنة منى طوني من قرية معليوه شمال فلسطين “أنها تشعر في بيت لحم بالأمان، والراحة النفسية، وترى المحبة والألفة ظاهرة بين الناس، ولا تشعر بأي فرق بينهم، لذلك تحب أجواء الميلاد في مدينة السلام”.

بدوره، أعرب السائح الفرنسي جيرار عن سعادته هو وزوجته لمشاركتهما في الاحتفالات ببيت لحم، داعيا مسيحي العالم إلى القدوم إليها، ومشاركة سكانها هذه الاحتفالات. وأضاف، رغم الصعوبات التي ألمسها على أرض الواقع بالنسبة للإنسان الفلسطيني، لكنني أشعر أن هناك فرحة وبهجة تغمرهم، ومن الجميل أن المدينة هادئة، وآمنة.

أما المواطنة إيمان الطيطي فقالت “الأجواء في بيت لحم رائعة، واليوم أتيت لمشاركة إخوتنا وأهلنا المسيحيين في عيدهم، وجئت أيضا لمشاهدة ابنتي خلال عرضها في فرق الكشافة، فهي من بين المشاركات فيها”.