دير السلطان القبطي.. طمس الهوية ضمن خطة تهويد القدس!

دير السلطان القبطي.. طمس الهوية ضمن خطة تهويد القدس!

55

سَلَّمَ السلطان صلاح الدين الأيوبي هذا الدير العريق للأقباط بعد حرب الفرنجة؛ لذلك سُمي الدير “بالسلطان”؛ وترجع أهمية هذا الدير المقدس لعراقته التاريخية وقيمته كتراث قبطي مملوك للكنيسة القبطية الأرثوذكسية المصرية في الكرسي الأورشليمي. كذلك تتضاعف أهميته الجغرافية لموقعه الاستراتيجي في الأرض الأورشليمية المقدسة؛ تجعله تاريخًا في قلب جغرافيا الزمان؛ وزمان في صميم مقادس الكرة الأرضية؛ تهفو إليه القلوب وتأتيه الشعوب من كل البقاع.

تقع ساحة الدير فوق كنيسة القديسة هيلانة الملكة؛ وهو مُطِلٌّ على كنيسة القيامة المجيدة؛ لذلك هو أقصر طريق موصل من مقر المطرانية القبطية لمدخل كنيسة القيامة. لكن القوات الإسرئيلية طردت الرهبان الأقباط من الدير، ومكَّنت الإثيوبيين من وضع يدهم عليه؛ بالرغم أنهم كانوا مستضافين بالدير كضيوف على سبيل المسافرة فقط؛ وذلك بعد نكسة يونيو ١٩٦٧.

فبالرغم من سَنَدَات ووثائق حُجج الملكية الشرعية، وبالرغم من الأثر المعماري القبطي وتقويم السنة القبطية المدوَّن تاريخه على حجاب الهيكل، وأيضًا بالرغم من أحكام المحاكم وعقود مشتريات وترميمات وقفية بإسم الأرخن إبراهيم الجوهري، كذلك وبالرغم من فرمان الاستاتيكو وصدوره بإدارة القبط للدير، لكن هذه القرائن جميعها لم تمنع إسرائيل من تعنُّتها لحساب إثيوبيا، في سلب الحق القبطي في ملكية دير “السلطان”، وفي طمس هويته الحضارية عند الترميم. واليوم تُصارع مطرانيتنا صراع وجودها هناك، عَلَّها تجد دعمًا من حكومة بلادها المصرية، دعمًا يرقىَ إلى الحماية وإلى إحقاق الحق، واسترجاع المسلوب إلى أصحابه الأقباط.