بيان المبادرة المسيحية الفلسطينية “كايروس فلسطين/ وقفة حق” حول تصريح رئيس الوزراء الاسرائيلي عن المسيحيين الفلسطينيين

بيان المبادرة المسيحية الفلسطينية "كايروس فلسطين/ وقفة حق" حول تصريح رئيس الوزراء الاسرائيلي عن المسيحيين الفلسطينيين

217
يقول السيد نتنياهو: إن المسيحيين هم في أفضل الأحوال في إسرائيل.
ونحن نقول، نعم لدينا الحرية الدينية لأن نعيش كمسيحيين ونمارس عباداتنا حيثما كنا. ولكن هذا متوفر لنا أيضا وبصورة أفضل في الأردن وفي فلسطين .  
أولا، نؤيد البيانات التي صدرت عن اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس ورئيس بلدية بيت لحم حول تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ونؤكد مثلهم  ونقول لسنا ورقة سياسية في أيدي أحد. ونضيف ما يلي: 
ثانيا، المتوقع من كل دولة تحترم نفسها أن تحمي بقانون واحد جميع مواطنيها أو المواطنين المسؤولة عنهم في نظام حكم الاحتلال العسكري. المسيحيون ليسوا بحاجة ولا يطالبون بأية حماية خاصة، بل بحماية القانون الواحد لجميع المواطنين. وهذه الحماية الواحدة غير متوفرة في إسرائيل، حيث أن الحكم في إسرائيل يقوم على التمييز بين مواطنيها على أساس الدين والعرق، بناء على ما ظهر صراحة في قانون يهودية الدولة الذي أقر مؤخرا، ولا الحماية المطلوبة متوفرة في فلسطين لكونها خاضعة لحكم الاحتلال العسكري الإسرائيلي المباشر، بالرغم من وجود السلطة الفلسطينية.
ثالثا، إغلاق القدس دون الفلسطينيين بما فيهم المسيحيون، وربط صلواتنا بالتصاريح العسكرية، ليس حماية للمسيحيين، بل نقض لحق من حقوق الإنسان الاساسية التي كفلتها الشرائع والقوانين الدولية. الكثيرون من المسيحيين في فلسطين لم يتح لهم حتى اليوم أن يشاهدوا كنيسة القيامة.
رابعا، مصادرة أراضي المسيحيين، في منطقة بيت لحم، وفي منطقة رام الله وقراها والقدس الشرقية، هو اعتداء صارخ على المسيحيين. 
خامسا، وماذا نسمي الاعتداءات المتكررة من قبل المستوطنين على الكنائس وتدنيسها ودون رادع من قبل القوات الاسرائيلية؟
سادسا، في داخل إسرائيل، الحالة الأمنية في القطاع العربي، للمسلم والمسيحي على السواء، في  تدهور ظاهر. كل أسبوع أو أسبوعين ترتكب جريمة، والضحايا من المسيحيين أيضا. والسلطات الأمنية الإسرائيلية لا تتخذ أية إجراءات لضبط الوضع. وهي قادرة على ذلك لو شاءت. – وفي داخل إسرائيل أيضًا، قريتان مسيحيتان، إقرت وبرعم، حكم القضاء الإسرائيلي نفسه لأهلها بالرجوع إليها، ما زال أهلها ممنوعين من الرجوع إليها. 
سابعا، الشماتة بما يحصل في دول الشرق الأوسط، بينما نحن في إسرائيل وفلسطين في منأى عن الكوارث التي تحل فيها، هي مراءاة صريحة. الكل يعرف أصل ذلك الدمار وهدفه، وأنه مرتبط مباشرة بمتطلبات الأمن لحماية إسرائيل. العراق تم تدميره لا لسبب إلا لأنه كان يمثل خطرا يهدد إسرائيل. وكذلك سوريا التي ما زالت تعاني حتى اليوم. والتصريحات الإسرائيلية نفسها المتكررة تثبت ذلك. أن تكون سوريا والعراق أو سائر الدول العربية بحاجة إلى إصلاح داخلي في نظام الحكم، فهذا شأن يهمها، وليس للسياسة الغربية ولا لإسرائيل أن تتدخل فيه. والآن تُعَدُّ العُدّة في أمريكا وفي إسرائيل لحرب مع إيران، ولا أحد يعلم نتائجها، لو وقعت،  إلا الله وحده.  
وأخيرا، نحن نقول إن المسيحيين في إسرائيل وفلسطين، في خطر كبير، بسبب الاحتلال الاسرائيلي العسكري وسياسة التمييز العنصري والوضع السياسي غير المستقر والذي هو في يد إسرائيل، وفي رفضها للمصالحة مع الشعب الفلسطيني والاعتراف له بأبسط حقوقه الطبيعية في الاستقلال والحرية وحقه في تقرير مصيره. ونقول إن حماية المسيحيين الأولى تقوم أولا بحماية القانون الواحدة لجميع الناس، وتقوم ثانيا بتوفير الاستقرار السياسي العام في البلاد، لأن الظلم الاسرائيلي وغياب الاستقرار السياسي هو الباعث على الخوف والهرب من البلاد. نهاية الاحتلال  والظلم والتمييز العنصري والمصالحة المبنية على احترام الحقوق هي التي تحمينا.