بلد الشيخ

27

سميت بذلك نسبة إلى الشيخ السهلي الصوفي الذي أقطعه إياها السلطان العثماني سليم الأول. وفي القرية قبر المجاهد العربي الكبير الشهيد عز الدين القسام.

تقع هذه القرية العربية في قضاء حيفا على بعد 5 كم في جنوب شرق مدينة حيفا، وتتصل بها بطريق معبدة، إذ تمر طريق حيفا – جنين بشرقها مباشرة، ويمر خط سكة حديد حيفا – سمخ على بعد نصف كيلومتر شرقيها، ويوجد مهبط للطائرات في الطرف الشمالي من أراضيها.

أنشئت بلد الشيخ في أدنى السفح الشمالي لجبل الكرمل قرب حافة مرج ابن عامر على ارتفاع 100م عن سطح البحر ويمر نهر المقطع بشرق وشمال شرق القرية على بعد يقل عن الكيلومترين، وهو الحد الشمالي الشرقي لأراضيها. وتبدأ أو تمر بأراضيها عدة أودية صغيرة تنتهي في مرج ابن عامر. وتكثر الآبار في أراضيها على طول حافة جبل الكرمل الدنيا، ويوجد خزان للماء على بعد 1.25 كم من شمالها الغربي.

الامتداد العام للقرية من الشمال الغربي نحو الجنوب الشرقي، أي مع الامتداد العام للسفح الذي تقع عليه، وهي من النوع المكتظ، وكان فيها 144 مسكناً في عام 1931 بني معظمها من الحجارة والإسمنت. وفي عام 1945 بلغت مساحة القرية 241 دونماً. أي أنها كانت الثانية بين قرى قضاء حيفا من حيث المساحة. وبلغت مساحة أراضيها في العام نفسه 9.849 دونماً استملك اليهود منها 485 دونما فقط، أي 2.9%. ويقع نصف أراضيها تقريباً في مرج ابن عامر والباقي في جبل الكرمل.

كان في بلد الشيخ 407 نسمات من العرب في عام 1922، وارتفع عددهم إلى 747 نسمة في عام 1931 ويشمل هذا العدد عرب القُلّيطات، وعرب الصويطات، وعرب الطوفية، وعرب السمنية. وفي عام 1945 ارتفع العدد إلى 4.120 نسمة فأصبحت بلدة الشيخ الثانية بين قرى قضاء حيفا من حيث عدد السكان.

كان في القرية مدرسة ابتدائية افتتحت منذ العهد العثماني، ومعصرة زيتون غير آلية. واعتمد اقتصادها على الزراعة* وتربية المواشي. وأهم المزروعات الحبوب والأشجار المثمرة، ففي موسم 42/1943 كان فيها 418 دونماً مزروعة زيتوناً مثمراً تركزت زراعته في جنوب شرق القرية. وإلى جانب ذلك عمل السكان في حيفا وضواحيها.

وفي أيام الانتداب استأجر بعض المستثمرين اليهود بعض أراضي قرية بلد الشيخ، وأسسوا مصنعاً للاسمنت، وأقاموا معظم مستعمرة “نيشر” على هذه الأراضي.

وفي عام 1948 شردت القوات الصهيونية سكان القرية العرب ودمرت معظم بيوتهم (رَ: بلد الشيخ، مذبحة – 1948). وقد استوطن في بلد الشيخ مهاجرون يهود، وأطلق اليهود على القرية منذ عام 1949 اسم “تل حنان”.

(موسوعة فلسطين)

المراجع:

مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج7 ق3، بيروت 1974.