في ذكرى رحيله.. التواضع وحب الناس أكثر ما يميز أبو عمار

39

تقرير هدية الغول لمعا في ذكرى استشهاد الرئيس الرمز ياسر عرفات: 

 عرف عنه تواضعه وزهده عن الحياة واخذ صفة الشخصية الشعبية القريبة من الناس، فكما كان زاهدا في سكنه وفي ثيابه وفي حياته اليومية لقد كان الراحل أبو عمار زاهدا حتى في اكله وعاداته الغذائية.. وعاش في منزل متواضع ولم يكن قصرا أما ثيابه فقد اقتصرت على الزي العسكري الذي لم يفكر يوما في تغييره، حتى أن البعض قال إن عددا منها كان مهترئا، أما بالنسبة لأكلاته فكان يحب أكل الشوربات الخفيفة والخضروات، مقتنعا أن عدد اللقمات القليلة تكفي الإنسان في ساعات عمله الطويلة التي قد تربط الليل بالنهار.

زكريا الهندي مسؤول المطبخ الرئاسي في عهد الرئيس الراحل أبو عمار، أكد أن الرئيس الراحل كان بطبعه شخصية شعبية متواضعة تعيش مع الناس ولا تستطيع العيش بدونها، مشددا انه كان يحب أن يرى الكثير من الناس حوله في كل الأوقات.

وفي عاداته الغذائية بين الهندي أن طعام الرئيس الراحل كان محدود جدا يؤمن أن اللقمات القليلة تكفي الإنسان حتى يستطيع الوقوف والنهوض رغم أن ساعات العمل كانت طويلة جدا قائلا: “كان الرئيس الراحل يستهلك طاقة كبيرة من السهر التي تحتاج إلى غذاء إلا أن طبيعة أكله كانت قليلة ولا يوجد بها خلط كثير في أنواع الأكل ويختار الأشياء الخفيفة لأنه كان يعاني من آلام في المعدة والقولون”.

وبين الهندي أن الرئيس الراحل أبو عمار كان يطبب نفسه بنفسه من خلال تجرعه لوصفات الأعشاب المتنوعة التي كان يتناولها قبل الوجبات الغذائية وينتقي الوصفات الغذائية الخفيفة الصحية التي لا تؤثر على المعدة فكان يميل إلى الشوربات وصدر الدجاج وقطعة سمك والبطاطا المسلوقة والكوسا.

 

لم يكن الراحل أبو عمار من الشخصيات التي تلتزم بمواعيد الأكل بحذافيرها بحيث يترك العمل ليأكل وبين الهندي أنهم كانوا يواجهون عدة مشكلات في تحديد موعد وتجهيز الأكل مضيفا: “كان الرئيس الراحل يهتم بالبرتوكولات على حساب الأكل والتغذية لا يكسر بروتوكول المواعيد حتى يأكل بل كان ينهي عمله وثم يفكر بالأكل”.

كان الرئيس الراحل يحب شوربة العدس والخضار والبصارة وصدر الدجاج ولم يكن من النوع الأكول وغير متطلب لأصناف معينة حتى انه اصدر قرار أن يكون الأكل المقدم للجميع ذات صنف واحد حتى لو كان هذا الصنف لا يحبه كما يقول الهندي.

وأكد الهندي أن الرئيس الراحل لم يكن يحب الأكل لوحده إلا إذا كان مريضا في بعض الأوقات مبينا انه كان يحب أن تكون الطاولة مليئة بالناس من حوله ويشاركهم الوجبات ويقدم لهم بنفسه الطعام حتى يأكل الجميع من حوله فكأنه شبع.

وكان ابو عمار يحب ان ياكل في المكتب بمشاركة جميع من حوله مؤكدا الهندي ان الرئيس الراحل ابو عمار لم يكن يصل منزله لا في غذاء او عشاء حتى ساعة القيلولة كانت في المكتب وليست في بيته الشخصي مبينا انه عادة ما كان يغادر المكتب عندما يغادر اخر مواطن من عنده ويوقن تماما ان جميع الناس غادرت.

يستذكر الهندي الرئيس الراحل ياسر عرفات، فيؤكد انه كان صاحب مواقف إنسانية كان يلمسها بتقبيله لأيادي المرضى والأطفال، مبينا أن قضايا العقم والإنجاب كان من القضايا السياسية لديه التي كان يحرص أن يقدم لها المساعدة حتى تستطيع جميع الأسر الفلسطينية إنجاب أطفال يتحولوا لمدافعين عن القضية الفلسطينية.