إضراب الأسرى المفتوح عن الطعام يدخل شهره الثاني تدهور الوضع الصحي لعدد منهم واستمرار العقوبات

رام الله – مركز الاعلام، ووكالات :
 دخل إضراب الأسرى الإداريين عن الطعام، أمس، شهره الثاني، احتجاجاً على سياسة الاحتلال، واعتماده على أنظمة الطوارئ غير القانونية، والاستمرار بالاعتقال والمحاكمة غير محددة الزمن، استناداً إلى ما يسمى الملف السري.
وأكد الأسرى في السجون لمركز الأسرى للدراسات أن هنالك مشاورات حثيثة وتواصل بين كل قيادات الحركة الوطنية الأسيرة للدخول بإضراب جماعي يطال كل التنظيمات في كل قلاع الأسر في حال عدم الاستجابة لمطالب الأسرى الإداريين والذين هم في حال الخطر الشديد.
ودعا مركز الأسرى للدراسات أصدقاء الشعب الفلسطيني في العالم، والمؤسسات الدولية والجامعة العربية والمنظمات الحقوقية والإنسانية للضغط على الاحتلال للاستجابة لمطالب الأسرى العادلة، ولإنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان.
وأضاف المركز أن تدهوراً كبيراً طرأ على وضع الأسرى المضربين عن الطعام منذ أكثر من شهر وعلى حالة الأسير أيمن اطبيش المضرب منذ ستة وثمانين يوماً على التوالي.
من جهته، قال نادي الأسير في تقرير له، أمس، إن إدارة سجون الاحتلال والجهات ذات العلاقة، لا تزال تتخذ موقفا لا مباليا ورافضا الشروع بأي محاورة أو تفاوض قد يفضي إلى إنهاء الإضراب، رغم تدهور الحالة الصحية للعديد من الأسرى المضربين، ونقل بعضهم إلى عيادة سجن الرملة ومستشفيات مدنية أخرى.
وقال التقرير: لقد تميّز هذا الإضراب بالتزام جميع المضربين بالاعتماد على شرب الماء فقط، دون خلطه بأي نوع من المدعمات كالسكر أو الملح، وأضاف: تجاوزت أعداد المضربين من الأسرى الإداريين والمحكومين والموقوفين حتى الآن 220 أسيراً، علما أن عددا كبيرا من الأسرى المضربين كانوا قد توقفوا عن تناول أدويتهم احتجاجا على عزلهم التام وظروف اعتقالهم.
وأشار إلى أن إدارة السجون نقلت جميع الأسرى المضربين إلى أقسام منفردة، حيث تم عزل جميعهم وحرمانهم من الفورة، ومن زيارة العائلات، إضافة إلى إجراءات قمعية أخرى اتخذتها بحقهم منذ اليوم الأول من الإضراب، كسحب جميع أغراضهم الخاصة ومقتنياتهم، وإبقاء فقط عند كل واحد منهم ثلاثة أغطية خفيفة لا توفر لهم الدفء، وقال: ولم تكتف بذلك، بل عملت على اختلاق حجج لعرقلة زيارات المحامين عندهم، بهدف إطباق عزلهم عن العالم الخارجي بشكل تام.
وأفاد محامي الوزارة رامي العلمي، بأن 50 أسيرا في سجن “نفحة” سينضمون إلى الإضراب المفتوح، اليوم، إضافة إلى 15 أسيرا في “عسقلان”، و15 أسيرا في “ريمون”، بهدف تصعيد وتيرة الضغط على إدارة السجون للاستجابة لمطالب الأسرى المضربين منذ شهر.
وعلم ان أصيب الأسير داوود حمدان من قرية الشوامرة شرق بيت لحم، المضرب عن الطعام لليوم الـ31 على التوالي بجلطة، مساء أمس، نقل على إثرها للمستشفى.
وقالت مصادر متعددة: إن عددا من الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال أعلنوا عزمهم الامتناع عن شرب الماء إذا استمرت سلطات الاحتلال في التنكر لمطلبهم العادل بإلغاء الاعتقال الإداري.
وأكد موفق حميد مسؤول العلاقات العامة في جمعية الأسرى والمحررين “حسام” أن عددا من الأسرى الإداريين ابلغوا قيادة الإضراب عزمهم الامتناع عن شرب الماء في خطوة غير مسبوقة لإجبار إدارة السجون على الاستجابة إلى مطالبهم العادلة.
وأشار حميد في حديث لـ”الأيام” إلى أن إدارة السجون ما زالت حتى الآن ترفض الجلوس أو التفاوض مع الأسرى المضربين عن الطعام.
من جهتهم، طالب الأسرى الإداريون المضربون عن الطعام والقابعون بسجن “أيالون” في الرملة، وعددهم 47 أسيراً، أمس، بحملات شعبية ورسمية لإسناد حقوقهم.
وقالوا، في بيان موقع باسمهم وزعته وزارة شؤون الأسرى، بعد أن نقلته محامية الوزارة حنان الخطيب خلال زيارتها لهم: “نؤكد أن ملحمتنا إنسانية بحتة ليس لها أي لون حزبي غير أنها فلسطينية خالصة، ولأن أهم ما نعتز به أننا فلسطينيون نرجو من جميع المتضامنين معنا رجالا ونساء أن ترفع في مسيرات التضامن الأعلام الفلسطينية فقط وصور الأسرى الإداريين والشعارات المناصرة؛ لأننا ندرك أن غير ذلك سيضرنا”.
Print Friendly, PDF & Email