قسيسية: الاتفاقية بين الفاتيكان وإسرائيل يجب ألا تمس بالشرعية الدولية

التقى السفير عيسى قسيسية في حاضرة الفاتيكان مع كبار مسؤولي الكرسي الرسولي، ومنهم المونسينور انطوان كاميليري، وكيل وزارة الخارجية ورئيس الوفد المفاوض، حيث أكد قسيسية أن دولة فلسطين لا تتدخل في مجرى المفاوضات بين الفاتيكان ودولة اسرائيل، إنما إنجاز الاتفاقية وجب ألا يمس بالشرعية الدولية والقرارات الدولية ذات الصلة، خاصة فيما يتعلق بمدينة القدس.

وأثار السفير قضايا العائلات الفلسطينية المسيحية والتي تعاني بسبب قضايا سحب الهويات وملفات لم الشمل وتقطيع أوصالهم، متمنيًا أن يضعها الفاتيكان على طاولة المفاوضات رغبة من أبناء الرعايا، إضافة إلى ملف مصادرة أراضي كريميزان لـ52 عائلة فلسطينية مسيحية حيث أن هذه الإجراءات بمجملها تدفع نحو تهجير وتقليص الوجود المسيحي في الأرض المقدسة، حيث أن للكرسي الرسولي مسؤولية في الحفاظ على هذا الوجود.

ونوه السفير قسيسية أن الرئيس الفلسطيني ومن خلال الاتفاقية الشاملة بين دولة فلسطين وحاضرة الفاتيكان، والتي وقعت في 26/05/2015، أعفى الكنيسة من كافة أنواع الضرائب وقدم امتيازات لها لتثبيت الوجود الكنسي ومؤسساتهم في الأراضي المقدسة، ومنها حرية العقيدة والعبادة، متمنيًا أن يأخذ مفاوضي الكرسي الرسولي هذه النقاط كنموذج للآخرين في مفاوضاتهم. وأخيرًا تمنى على كبار مسؤولي الكرسي الرسولي أن تعرض الاتفاقية على رؤساء الكنائس المحلية قبل التوقيع عليها بما لها من تأثير مباشر عليهم.

هذا والتقى السفير عيسى قسيسية مع المونسينيور خالد عكشة، مدير مكتب الإسلام في المجلس البابوي للحوار بين أتباع الديانات، وتم الاتفاق على عقد ورشة عمل حول مفهوم الحج في المسيحية والإسلام، وكيفية تشجيع الحج إلى أرض القداسة – فلسطين. واتفق الطرفان على تفعيل وتعميق الحوار الإسلامي المسيحي بتشكيل لجنة مشتركة لوضع الآليات لتفعيل هذا الحوار، حيث كان لتجربة حوار الأزهر مع المجلس البابوي نجاحات تكرست بزيارة البابا فرنسيس إلى المؤسسة السنية في زيارته الأخيرة إلى مصر.

وشارك السفير في حفل العشاء الذي أقامه أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، على شرف السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الحاضرة، كما شارك بقداس واحتفالات فرسان مالطا، وقدم نسخة عن أوراق اعتماده كخطوة أولى لاعتماده سفيرًا لدولة فلسطين لدى منظمة فرسان مالطا. كما شارك في ساحة القديس بطرس بقداسان أقامهما الحبر الأعظم بتعيين كرادلة جدد والثاني بمناسبة عيد القديسين بطرس وبولس.

Print Friendly, PDF & Email