السفير قسيسية يلتقي كبار مسؤولي الفاتيكان ويسلمهم رسالة الأسرى

التقى السفير عيسى قسيسية، سفير دولة فلسطين لدى حاضرة الفاتيكان، مع مسؤولي الكرسي الرسولي الكبار وتباحث معهم حول التطورات الأخيرة في المنطقة ومنها زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المنطقة، ومن ثم إلى حاضرة الفاتيكان ليلتقي مع قداسة البابا فرنسيس يوم الأربعاء القادم.

هذا والتقى السفير مع المونسنيور أنجيلو بيتشو، نائب رئيس وزراء الكرسي الرسولي، حيث تم التطرق الى اوضاع الاسرى في سجون الاحتلال واضرابهم الذي دخل يومه 33، وسلمه رسالة بهذا الخصوص الى قداسة البابا، طالبًا باسم القيادة والأسرى ان يتم تدخل قداسته لتحقيق مطالب الاسرى الانسانية واحترام القانون الانساني الدولي وحقوق الانسان الاسير.

كما التقى أيضًا مع سكرتير الدولة للعلاقات الدولية (وزير الخارجية) المونسنيور بول ريتشارد غالاغر، حيث تطرق الحديث حول التطورات السياسية وتصعيد السياسات الاسرائيلية وخاصة بما يتعلق بالاستيطان، وقد قدم السفير خرائط تظهر فيها حجم الاستيطان وخطورته في انهيار حل الدولتين على اسس الشرعية الدولية. وأيضًا تم التركيز على البعد الديني للمدينة المقدسة ودور الاتفاقية الثنائية الشاملة التي وقعت بين الطرفين، في حماية الأماكن المقدسة والحفاظ على الستاتيسكو التاريخي، وتثبيت الوجود الوطني الفلسطيني المسيحي في الأرض المقدسة. وفي نهاية اللقاء سلم السفير نسخة من كتاب علاقة الكرسي الرسولي مع فلسطين تاريخيًا والذي ينجز فيه مراحل تاريخ العلاقة بين الكرسي الرسولي وفلسطين منذ اوائل القرن التاسع عشر الى يومنا هذا، حيث أصدرته اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس وسفارة دولة فلسطين لدى حاضرة الفاتيكان.

كما التقى السفير أيضًا بالمونسنيور انطوان كاميليري، نائب وزير خارجية والمسؤول عن ملف المفاوضات، حيث ثمن السفير البيان الأخير الذي اصدرته الكنيسة الكاثوليكية عبر لجنة العدل والسلام في القدس، حيث أشارت في البيان ان الوضع في الاراضي المحتلة مقلق جدًا وغير طبيعي، ومن الخطأ ان تتعامل الاطراف مع اسرائيل وكأن الوضع طبيعي. وأثار السفير قضية مصادرة الاراضي في كريميزان واستمرار بناء الجدار في اراضي المواطنين وفي الولجة لصالح الاستيطان وللتضييق على التوسع والبناء الفلسطيني الطبيعي.

والتقى السفير بالكاردينال كورت كوخ، عميد مجلس الوحدة بين المسيحيين، حيث أكد الكاردينال على عزيمة قداسته بالاستمرار لتوحيد كلمة الكنيسة، ودلل على الوثيقة المشتركة بين الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة اللوثرية، كما دلل أيضًا على الوثيقة المشتركة بين الكنيسة القبطية والكاثوليكية بخصوص سر المعمودية. وفي هذا السياق أشار الكاردينال الى الاهتمام من قداسة البابا فرانسيس لتعميق الحوار مع علماء الازهر وخاصة بعد الزيارة التاريخية لجمهورية مصر ولقاءه هناك، مع القيادات السياسية والدينية.

Print Friendly, PDF & Email