د.رمزي خوري يثمن دور الكنائس والمؤسسات المسيحية في العالم لدفاعها عن قضية الشعب الفلسطيني

د.رمزي خوري يثمن دور الكنائس والمؤسسات المسيحية في العالم لدفاعها عن قضية الشعب الفلسطيني

ثمن الوزير د.رمزي خوري، رئيس اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس، الدور الذي تقوم به الكنائس والمؤسسات المسيحية في العالم ووقوفها الى جانب ابناء الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، واشاد بالرسالة التي وجهها عدد من رؤوساء الكنائس والمؤسسات المسيحية للادارة الامريكية الجديدة ، والتي تحث فيها الادارة الامريكية بقيادة الرئيس المنتخب جو بايدن على ضرورة ان تعمل من اجل احلال السلام في فلسطين وتطبيق العدالة وانهاء الاحتلال.
مضيفا” أن الكنائس حول العالم اصبحت تدرك خطورة ما تقوم به اسرائيل وخاصة على الوجود المسيحي في فلسطين، والذي شهد هجرة غير مسبوقة في السنوات الاخيرة جراء الضغوطات والعراقيل التي تضعها حكومة الاحتلال وفرض سيطرتها على ممتلكات تعود للبطريركيات او اراضي واملاك تعود لعائلات فلسطينية مسيحية، عدا عن المحاولات المستمرة لافراغ المدينة المقدسة من سكانها الاصلين”
واشار خوري إلى استمرار حكومة الاحتلال بانتهاك الشرعية الدولية والتي حمتها الادارة الامريكية السابقة بقيادة دونالد ترامب.
وأضاف ” على كل العالم ان يحذو حذو هذه المؤسسات والكنائس، لتحقيق العدالة والحرية، لينعم أبناء الشعب الفلسطيني بالامن والسلام
واكد خوري ان اللجنة ستواصل العمل مع الكنائس في العالم ومع محبي السلام والعدل لاحقاق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

هذا وقد طالب رؤوساء الكنائس في رسالتهم ضرورة ضمان احترام جميع الأطراف وإشراكهم في المفاوضات نحو السلام العادل والدائم على أساس القانون الدولي، وإعادة العلاقة مع السلطة الفلسطينية والسماح بإعادة فتح المكاتب التمثيلية الفلسطينية في الولايات المتحدة، وكذلك القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية. وفي سياق اشراك جميع الأطراف، طالبت الرسالة أيضاً دعم المصالحة الفلسطينية بالتعاون مع الرباعية .

كما تطرق الى اهمية الالتزام بالقانون الدولي، وتحديداً على موقف الولايات المتحدة بعدم شرعية المستوطنات بشكل واضح وصريح، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان ذلك، ومن ضمنها فرض العواقب السياسية على الحكومة الاسرائيلية في حال استمرارها ببناء المستوطنات.

ودعى البيان الادارة الامريكية لاستئناف دعم وتمويل السلطة الفلسطينية، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والجهات الفاعلة الأخرى التابعة للأمم المتحدة والجهات والمنظمات الإنسانية العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وخاصة في ظل تردي الأوضاع بسبب جائحة كوفيد – 19. كما طالبت الرسالة التأكيد على حقوق اللاجئين الفلسطينيين واحترام قرارات الأمم المتحدة وتحديداً قرار 194. وحثت الرسالة الإدارة الأمريكية على العمل مع أعضاء الكونجرس لضمان الالتزام بالأموال المخصصة للبرامج الإنسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتطرقت الرسالة الى مساءلة: اسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، عن انتهاكات حقوق الانسان، خاصةً وأنها المتلقِ الأكبر للمساعدات العسكرية الأمريكية، الأمر الذي يسهم في ترسيخ الاحتلال، ويجعل الولايات المتحدة متواطئة في اعتقال الأطفال الفلسطينيين في السجون العسكرية الاسرائيلية والقمع العنيف للمتظاهرين السلميين، وهدم المنازل والمجتمعات الفلسطينية. وشددت الرسالة على عدم استخدام أي تمويل أمريكي لإسرائيل لترسيخ وتعزيز الاحتلال أو لدعم انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة ضد الفلسطينيين، وطالبت بإعادة تقييم المساعدات العسكرية الضخمة لها ولدول أخرى في المنطقة.

كما اشارت الرسالة من اجل العمل على إنهاء حظر التأشيرات، وتجميد الأصول الذي تفرضه الولايات المتحدة على بعض المسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية، فضلاً عن التهديد بإجراءات مماثلة ضد الأشخاص المشاركين في التحقيقات التي تتعلق بإسرائيل والولايات المتحدة. كما حثت الرسالة على عكس السياسات المتبعة خلال السنوات القليلة الماضية والتي تضمنت رفض تأشيرات دخول الولايات المتحدة للمدافعين عن حقوق الانسان.

واضافت ايضا اهمية إعادة التأكيد على موقف الولايات المتحدة بأن الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل نتيجة حرب عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية و الجولان المحتل، هي أراض محتلة تخضع للقانون الدولي. وإن ضم الأراضي المحتلة من قبل أي سلطة قائمة بالاحتلال يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ومن الضرورة أن تتراجع الإدارة الأمريكية الجديدة عن هذه المواقف، وألا تدعم ضم اسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية.

وفي سياق اخر جاء في الرسالة حول ضمان عدم وسم المنتجات المصنوعة في المستوطنات الإسرائيلية والمناطق الصناعية في الأراضي المحتلة على أنها “صنعت في إسرائيل”. والتأكيد على أن انتقاد إسرائيل، ودعم حركة المقاطعة (BDS) يشكل حق محمي ومشروع بموجب الدستور وضمن إطار حرية الرأي والتعبير، خاصةً وأن حملات مشابهة كانت قد نُفذت عبر التاريخ لحماية الحقوق المدنية ولإنهاء الفصل العنصري في جنوب افريقيا وغيرها.

وأخيراً، أشارت الكنائس والمنظمات المسيحية في رسالتها إلى صعوبة التحديات التي ستواجه الإدارة الأمريكية الجديدة لإحداث تغيير ملموس في المنطقة، مؤكدة على ضرورة الاستمرار في السعي نحو السلام الشامل والعادل لجميع الأطراف.

Print Friendly, PDF & Email