رسالة مشتركة لمجلس الكنائس العالمي، ومجلس كنائس الشرق الأوسط الى الاتحاد الأوروبي

اتخذوا موقفًا حازمًا ضدّ قرار ضمّ الأراضي الفلسطينيّة إلى إسرائيل!

اتخذوا موقفًا حازمًا ضدّ قرار ضمّ الأراضي الفلسطينيّة إلى إسرائيل!

وجه مجلس الكنائس العالمي WCC، ومجلس كنائس الشرق الأوسط MECC  نداءً مشتركًا إلى الاتّحاد الأوروبي يحثانه فيه على اتخاذ موقف حازم في شأن قرار ضمّ الأراضي الفلسطينيّة إلى إسرائيل.

ففي رسالة مشتركة إلى رؤساء الدول الأعضاء في الاتّحاد الأوروبّي، دعا مجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الأوسط الاتّحاد الأوروبّي إلى اتّخاذ موقف حازم ومبدئي في قضيّة قرار الحكومة الإسرائيليّة ضمّ أراضٍ فلسطينية في الضفّة الغربيّة الى الكيان الاسرائيلي المحتلّ.

وطلب المجلسان من “الاتّحاد الأوروبّي دراسة هذه الخطوة وتداعياتها، وما أذا كانت تتناسب على الأقلّ او تتوازي القرارات الّتي اتخذها الاتّحاد الأوروبّي في موضوع ضمّ روسيا لشبه جزيرة القرم”.

كما تُعبّر هذه الرّسالة عن التزام مجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الأوسط في “رؤيتهما بشأن تأمين السلام العادل لجميع المواطنين في الأراضي المقدّسة”.

وتشير إلى أنّ هذا الضمّ الأحادي لأراضي الفلسطينيّين لا يمكنه أن يؤدّي إلى تعزيز العدالة والسلام، بل إلى زيادة الظلم، ونزع الملكيّة الشرعية الفلسطينيّة، وتصاعد التوتّرات، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، وعدم احترام القانون الدولي.

وفي ختام الرّسالة، أكّد مجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الأوسط أنّ  ” لا يجوز أن يُعتبَر الاتّحاد الأوروبي متواطئًا، إن من خلال التقاعس أو من خلال ردّ الفعل غير الكافي للحؤول دون تنفيذ هذه الخطّة”

أدناه نص البيان كاملاً:

جنيف 8/5/2020

إلى:

جوزيب بوريل، الممثّل السامي للاتّحاد الأوروبّي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنيّة

النمسا: ألكساندر شالينبرغ، الوزير الاتّحادي للشؤون الخارجية والأوروبية

بلجيكا: فيليب جوفين، وزير الشؤون الخارجية والدفاع

بلغاريا: إيكاتيرينا زاخاريفا ، نائبة رئيس الوزراء للإصلاح القضائي ووزيرة الخارجية

كرواتيا: غوردان غريليتش رادمان، وزير الشؤون الخارجية والأوروبية

قبرص: نيكوس كريستودوليديس، وزير الخارجية

جمهورية التشيك: توماس بيتشيك، وزير الخارجية

الدنمارك: جيبي كوفود، وزير الخارجية

إستونيا: أورماس رينسلو، وزير الخارجية

فنلندا: بيكا هافيستو، وزير الخارجية

فرنسا: جان إيف لودريان، وزير أوروبا والشؤون الخارجية

ألمانيا: هايكو ماس، وزير الخارجية

اليونان: نيكوس دندياس، وزير الخارجية

المجر: بيتر زيجارتو، وزير الخارجية والتجارة الخارجية

ايرلندا: تانيست سيمون كوفيني، وزير الشؤون الخارجية والتجارة

إيطاليا: لويجي دي مايو، وزير الخارجية والتعاون الدولي

لاتفيا: إدجارس رينكيفيتش، وزير الخارجيّة

ليتوانيا: ليناس لينكيفيشيوس، وزير الخارجية

لوكسمبورغ: وزير الخارجية والشؤون الأوربية جان أسيلبورن

مالطا: إيفاريست بارتولو، وزير الخارجية والشؤون الأوروبية

هولندا: ستيف بلوك، وزير الخارجية

بولندا: ياتسيك تشابوتوفيتش، وزير الخارجية

البرتغال: أوغستو سانتوس سيلفا، وزير الخارجية

رومانيا: بوغدان أوريسكو، وزير الخارجية

سلوفاكيا: إيفان كوركوك، وزير الشؤون الخارجية والأوروبية

سلوفينيا: أنزي لوغار، وزير الخارجية

اسبانيا: أرانشا غونزاليز لايا، وزيرة الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون

السويد: آن ليندي، وزيرة الخارجية

آيسلاندا: غودلوغور ثور ثاردارسون، وزير الخارجية

 النروج: إينه إيريكسن سوريدي، وزيرة الخارجية

 سويسرا: اغناسيو كاسياس، وزير الخارجية

أصحاب السعادة،

يناشد مجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الأوسط الاتّحاد الأوروبيّ اتّخاذ موقف صارم وحازم ضدّ ضمّ الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة في الضفّة الغربيّة إلى إسرائيل، فأيّ خطّةٍ كهذه تشكّل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدوليّ، وكما صرّح المنسقّ الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف على أنّها “توجّه ضربة مدمّرة لحلّ الدولتين وتغلق الباب أمام تجديد المفاوضات، وتهدّد الجهود المبذولة للدفع نحو السلام في المنطقة”.

نحن نؤيّد البيان الصادر عن المقرّر الخاصّ المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة (عام 1967) مايكل لينك، الذي اعتبر فيه أنّ “الضمّ الذي يلوح في الأفق هو اختبار سياسي للمجتمع الدولي، وهذا الضمّ لن يتمّ وقفه عبر التوبيخ”.

ونحن نعرب عن تقديرنا للممثّل السامي للاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل الذّي أكّد أنّ الاتحاد الأوروبي لا يعترف بالسيادة الإسرائيلية على الضفّة الغربيّة وأّنّه “سيواصل مراقبة الوضع وتداعياته الواسعة عن كثب ويعمل وفقًا لذلك”.

وبناءً عليه، فإنّ مجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الأوسط يطالبان الاتحاد الأوروبي بأنّ يعبّر بوضوح ويضمن أنّ في حال طُبّق أي ضمّ من هذا النوع، ستواجه إسرائيل عواقب حقيقية، توازي على الأقل التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي ردًّا على ضمّ روسيا لشبه جزيرة القرم.

بالإضافة إلى ذلك، وفي حال واصلت إسرائيل عمليّة الضمّ المخطّط لها، يجب على الاتحاد الأوروبي قطعًا أن يعلّق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل. فتشير المادة الثانية من هذه الاتفاقية إلى أنّ العلاقات بين الاتّحاد الأوروبي ودولة إسرائيل “تقوم على احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية”. كما أنّ معاهدة لشبونة تنصّ على أنّ الشؤون الخارجية للاتّحاد الأوروبيّ يجب أن تسترشد بمبادئ الحرّيات الأساسية واحترام كرامة الإنسان والمساواة والتضامن والديمقراطية وسيادة القانون وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. من هنا ولكيّ يحافظ الاتحاد الأوروبي على صدقيّته ويكون خاضعًا للمساءلة بناءً على مبادئه الأساسيّة، عليه أن يطبّق البنود المشروطة مثل المادة 2 من اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وأنّ يعلّق الاتفاقية في حال تنفيذ قرار الضمّ غير الشرعي.

يتمسّك مجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الأوسط برؤيةٍ موحّدةٍ تقوم على تحقيق السلام العادل في الأراضي المقدّسة. لكن الضمّ الأحادي الجانب للأراضي للفلسطينيّة المتبقيّة لن يؤدّي أبدًا إلى العدالة أو السلام بل إلى مزيد من الظُلم، ونزع الملكيّة الشرعيّة الفلسطينيّة، وتصاعد التوترات، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، وإلى ضرب احترام القانون الدولي عرض الحائط.

فلا يجوز أن يُعتبَر الاتّحاد الأوروبي متواطئًا، إن من خلال التقاعس أو من خلال ردّ الفعل غير الكافي للحؤول دون تنفيذ هذه الخطّة.

وتفضّلوا بقبول فائق الاحترام

القسّ البروفيسور الدكتور يوان سوكا                           د. ثريا بشعلاني

الأمين العام بالنيابة                                                 الأمينة العامَّة

مجلس الكنائس العالمي                                           مجلس كنائس الشرق الأوسط

Print Friendly, PDF & Email