عشراوي متحدثة لرجال دين كاثوليك من حول العالم: لا نريد للكنائس في فلسطين أن تصبح متاحف للسياحة وفارغة من أصحابها

عشراوي متحدثة لرجال دين كاثوليك من حول العالم: لا نريد للكنائس في فلسطين أن تصبح متاحف للسياحة وفارغة من أصحابها

أوضحت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. حنان عشراوي رئيس دائرة الدبلوماسية والسياسيات العامة ، عن المخاطر التي تواجه الوجود المسيحي في فلسطين، وزيادة سيل الهجرة جراء الأوضاع الأقتصادية والسياسية، مشيرة بقولها ” لا نريد للكنائس في فلسطين أن تصبح متاحف للسياحة وفارغة من أصحابها.”
جاء هذا خلال لقاء نسقت له اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، مع وفد ضم 26 رجل دين من ممثلي الكنائس الكاثوليكية حول العالم، والذي عقد في منظمة التحرير الفلسطينية برام الله.
وأضافت عشراوي أن الوضع الحالي للقضية الفلسطينية يمر في أصعب الأوقات، وخاصة في طور السياسيات الممنهجة التي تتبعها حكومة الاحتلال الاسرائيلي من هدم البيوت، والاستيلاء غير الشرعي على أراضي تعود لمواطنيين فلسطينين، ضاربة بعرض الحائط كافة المواثيق والقرارات الدولية، متكلة على الحماية الدولية التي تمنحها اياها الولايات المتحدة الامريكية بادارة ترامب وخاصة بعد الاعتراف غير الشرعي بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل السفارة الامريكية اليها.
وأوضحت أن الاحتلال الاسرائيلي يحاول بجميع الطرق طمس التاريخ الفلسطيني والعربي في القدس، واعطاء الصبغة اليهودية للمدينة، مضيفة أن الاحتلال يعمل بجميع الطرق لتفريغ القدس من سكانها الفلسطينيين، وذلك لتطبيق القانون العنصري، قانون القومية اليهودية والذي اعتمده الكنيست الاسرائيلي. مشيرة بقولها ” لا نريد للقدس أن تكون مدينة صراع بين الديانات، أو أن تكون حكرا على اليهود فقط”.
كما واستعرضت السياسة التي تنتهجها اسرائيل بتحويل الصراع الى صراع ديني، لتواصل جرائمها ضد الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته، وخاصة التوسع الاستيطاني، واستهداف المقدسات الدينية.
وأشادت عشراوي بالزيارات المتواصلة لأكثر من 15 عاما للوفد الى فلسطين، ما يعكس اهتمام الوفد بالوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مشيرة الى تأثير الكنائس في دعمها للحقوق العادلة للشعب الفلسطيني، مضيفة ” انا أؤمن بضرورة العمل المشترك لاحلال السلام العادل، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني” وطالبت المؤسسات الكنسية بالمساهمة في تعزيز الوجود المسيحي بفلسطين والتي منها انطلقت الديانة المسيحية الى العالم، وشددت على ضرورة العمل مع الحكومات لتصويب سياساتها واتخاذ مواقف جدية وداعمة للشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف وصولا الى الحرية والاستقلال.

بدورها أطلعت السفيرة أميرة حنانيا مدير عام اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس، الوفد على وضع المسيحيين الفلسطينيين بشكل خاص وما يتعرض له المواطن الفلسطيني بشكل عام جراء الإحتلال الإسرائيلي.
كما وتطرقت حنانيا الى الدور الذي تقوم به اللجنة الرئاسية العليا في تعزيز الوجود المسيحي في الأراضي المقدسة، وعملها المستمر لوقف سيل الهجرة، وأشارت الى الاهداف التي اسست اللجنة من أجلها كترسيخ الوجود المسيحي وحثهم على تمسكهم بأرضهم رغم كافة المعوقات وأساليب العزل التي تنتهجها حكومة الإحتلال لتقسيم الشعب الواحد جغرافيا وديموغرافيا. وأن المكون المسيحي هو جزء أصيل من نسيج المجتمع الفلسطيني ويعاني ما يعانيه أبناء الشعب الفلسطيني بمختلف إنتمائاته الدينية الإسلامية والمسيحية، من تمييز عنصري تقوم به حكومة الإحتلال الإسرائيلية تجاه كل ما هو ليس يهودي، والذي توج في قانون الدولة اليهودية التي اعتمدته حكومة الإحتلال ضمن قرارات الكنيست مشيرةً الى مدى خطورته على الوجود العربي وتوسيع اطماع الحكومة والمستوطنين لقضم مزيد من الاراضي وعربدة المتطرفين من اليهود للإعتداء على الكنائس والمساجد والسكان المسالمين.

وعلى ذات الصعيد، أوضحت الاعلامية نور عودة المختصة في الشؤون الدبلوماسية، بأن المسيحيين والمسلمين في فلسطين، يتعرضون لذات الظروف من ممارسات الاحتلال الاسرائيلي، وأضافت أن الحياة الاجتماعية في فلسطين لا يمكن أن ينفصل فيها المسيحيين عن المسلمين، مستشهدة بمشاركة كافة ابناء المجتمع الفلسطيني في الاحتفالات الدينية الاسلامية والمسيحية، ولا يمكن أن تكون فلسطين إلا بكنائسها ومساجدها واجراسها ومأذنها.

Print Friendly, PDF & Email