خوري يشارك في احتفال مجمع الكنائس الانجيلية

شاركت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، ممثلة برئيسها معالي الوزير د. رمزي خوري، مدير عام الصندوق القومي الفلسطيني، في احتفال مجمع الكنائس الانجيلية المحلية في الاراضي المقدسة، والذي أقيم في كلية بيت لحم للكتاب المقدس احتفالا بالمرسوم الرئاسي الذي اصدره السيد الرئيس محمود عباس بشأن ترتيب العلاقة مع الكنائس الغير معترف بها.
وقد استهل الاحتفال بصلاة افتتاحية على لسان الدكتور بشارة عِوَض الرئيس الفخري لكلية الكتاب المقدس، تلاه القس جاك ساره رئيس الكلية بكلمة ترحبية، عبر خلاها عن سعادته بحضور الوزير خوري والوفد المرافق، واشاد بالدور الذي تقوم به اللجنة لخدمة الشعب الفلسطيني، وعملها الجاد لتثبيت الوجود المسيحي وخاصة في القدس.
بدوره رحب رئيس المجمع القس منير قاقيش باسمه وباسم أعضاء المجمع بالحضور، متوجها بالشكر للسيد الرئيس محمود عباس لتوقيعه على الاعتراف بالمجمع، كما وأشاد بالدور الذي قام به معالي الوزير د. رمزي خوري ومساعدته في ازالة جميع العقبات والصعوبات التي جعلت من الاعتراف حقيقة.
وأشار قاقيش في كلمته الى وقوف المجمع الى جانب الكل الفلسطيني، والتزامه نحو القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، موضحا أن المجمع يتكون من عدد من الكنائس والمؤسسات الانجيلية المنشرة على كافة اراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة.
من جانب أخر قال قاقيش ” نرفض ككنائس انجيلية وطنية، الفكر والعقيدة الصهيونية والعنصرية تجاه شعبنا الفلسطيني والمعتمدة على اجتهادات فكرية متطرفة” وأضاف ” ان كنائسنا الانجيلية تلهج بالدعاء والصلاة الى الله القدير، أن يحفظ قيادتنا الفلسطينية، داعمين ومؤازرين لنهجها السلمي في العمل على تحقيق الاستقلال وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”، كما وصرح قائلاً “نحن ككنائس انجيلية ننادي بالانصاف والعدل والسلام لشعبنا الفلسطيني ونرفض الظلم والاستبداد والعنصرية، كما ننادي بالعيش السلمي مع شعوب المنطقة”.
وعلى صعيد أخر أكد على رفض المجمع للمستوطنات الاسرائيلية المقامة على اراضي دولة فلسطين قائلاً “نؤكد أن المستوطنات الاسرائيلية المقامة على الاراضي الفلسطينية المحتلة، ما زالت تمثل انتهاكا للقانون الدولي وعقبة أمام طريق السلام، رافضين بذلك موقف الادارة الامريكية الحالية الذي اصبح الان مؤيدا لذلك”.
وأكد على التزام المجمع على كافة الاصعدة بالتعاون مع القيادة الفلسطينية، ومع كافة الكنائس والطوائف المسيحية الأخرى، واختتم كلمته بالصلاة لفخامة السيد الرئيس محمود عباس، وقادة الشعب الفلسطيني.
بدوره أكد خوري حرص اللجنة على الالتزام بكافة المواثيق الدولية وتطبيقها والتي وقع عليها رئيس دولة فلسطين محمود عباس والتي تكفل حرية العبادة، والعمل على تثبيت الوجود المسيحي في فلسطين، وعلى ان يكون لكافة المواطنين حقوقهم المدنية التي تكفلها دولة فلسطين، وعلى هذا الاساس عملت اللجنة للإعتراف بالمجمع كجهة وحيدة ممثلة للكنائس الغير معترف بهم رسميا، لتسهيل امورها المدنية من منطلق ضرورة ان تتلقى حقوقها المدنية كاملة من مصادقة على عقود الزواج، والحق في شراء ممتلكات الكنائس وغيرها من الحقوق المدنية.
واضاف ان اللجنة تنظر الى المجمع والكنائس التي تشكل هذا المجمع كرسل لدولة فلسطين امام العالم، لتنقل الصورة الحقيقية عن الوضع الذي تعيشه فلسطين مسيحين ومسلمين، جراء الاحتلال الاسرائيلي.
كما تحدث رئيس اللجنة حول دور اللجنة ومهامها ونشاطاتها ومساهماتها لدعم وتثبيت الوجود المسيحي في الأراضي المقدسة.
وفي ختام الاحتفال قدم رئيس المجمع د. منير قاقيش درعاً لرئيس اللجنة تثميناً لجهود اللجنة بإصدار هذا المرسوم.
ومن الجديد بالذكر أن المرسوم الصادر بتاريخ 3.11.2019 يقضي باعتبار المجمع هيئة قانونية والمرجع الوحيد الصالح للكنائس الإنجيلية غير المعترف بها والعاملة في دولة فلسطين، ويمنح هذه الكنائس الصلاحيات في إصدار المعاملات المدنية، من عقود وشهادات لابناء الطائفة التابعين لها، وفقا للقوانين النافذة وبما لا يمس بالمعتقدات الدينية او بالوضع القائم للطوائف المعترف بها. اضافة الى حق الشراء والتملك للمجمع، وتسجيل العقارات العائدة باسمه ولمصلحه الكنائس التي تشكل المجمع، بعد اعتمادها وتصديقها من قبل اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس، الى جانب العديد من القضايا الاخرى.

Print Friendly, PDF & Email