الكاردينال ليوناردو ساندي ممثلا لقداسة البابا في زيارة للأوقاف الاسلامية في المسجد الأقصى المبارك

زار اليوم 3 تشرين أول 2019 الكاردينال ليوناردو ساندي ممثلا عن قداسة بابا الفاتيكان، برفقه معالي الوزير د.رمزي خوري مدير عام الصندوق القومي ورئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين ومجموعة من رجال الدين الفرنسيسكان الـمسجد الأقصى الـمبارك/الحرم القدسي الشريف، وعقدوا لقاءً مع مدير عام أوقاف القدس وشؤون الـمسجد الأقصى الـمبارك ونائب رئيس مجلس الأوقاف الشيخ عزام الخطيب التميمي ومع مجلس الأوقاف، ومدير الـمسجد الأقصى الـمبارك، ومدراء الأوقاف وشخصيات مقدسية.

من جهته، نقل الكاردينال ساندي تحيات وبركة قداسة البابا فرانسيس للحضور وتقدم بالشكر للعائلة المالكة في المملكة الأردنية الهاشمية لمساهمتها في عقد هذا اللقاء.
كما أكد على أهمية المحافظة على مدينة القدس الشريف، باعتبارها تراثا مشتركا للإنسانية، وبوصفها، قبل كل شيء، أرضا للقاء ورمزا للتعايش السلمي بالنسبة لأتباع الديانات التوحيدية الثلاث، ومركزا لقيم الاحترام المتبادل والحوار. مطالباً بتعزيز الطابع الخاص للقدس الشريف كمدينة متعددة الأديان، إضافة إلى بعدها الروحي وهويتها الفريدة.
متأملاً أن تُكفَل داخل المدينة المقدّسة حرّية الولوج إلى الأماكن المقدّسة، لفائدة أتباع الديانات التوحيدية الثلاث، مع ضمان حقّهم في أداء شعائرهم الخاصة فيها، بما يجعل القدس الشريف تصدح بدعاء جميع المؤمنين إلى الله تعالى، خالق كلّ شيء، من أجل مستقبل يعمّ فيه السلام والأخوة كل العالم.
وفي كلمة لمعالي د.خوري، نقل خلالها تحيات سيادة الرئيس محمود عباس، وواصفاً للقاء بأنه لقاء تاريخي في رحاب المسجد الأقصى وفي جوار كنيسة القيامة والتي تحمل دلائل على التآخي والعيش المشترك المتواجد داخل المجتمع الفلسطيني، كما معاليه للصلاة من أجل السلام العادل في كافة البلاد التي تحتاج إلى السلام، فيما شكر كذلك في كلمته كافة القائمين على إنجاح هذا اللقاء التاريخي، وأشاد بدور الفرنسيسكان وتواجدهم منذ حوالي 800 عام وما يقدمونه من خدمة لأبناء المجتمع المسيحيين والمسلمين.

فيما رحب الشيخ عزام الخطيب بالوفد وثمن هذه الزيارة للتضامن مع اوقاف القدس التي تمر في وقت صعب بسبب استمرار عشرات الإنتهاكات الاحتلالية الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى وكافة المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، ومعرباً عن إعتزاز الشعب الفلسطيني بنموذج العيش السلمي المشترك الإسلامي والمسيحي المستمر في القدس منذ 1400 عام.
كما شجب في كلمته كافة الإنتهاكات والإعتداءات التي تمت بحق بيوت العبادة والمتعبدين وسكان المدينة المقدسة .
وفي ختام كلمته شكر الخطيب الفاتيكان والفرنسيسكان على مواصلتهم تحذير الاحتلال والعالم أجمع من تبعات التغيير الاحتلالي الجبري للوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة لما له من عواقب وخيمة على السلام والعيش المشترك في كل أنحاء العالم.