أيها المنتفضون في المعتقلات ..الأرقى منا جميعا..سلام لكم

5271 أسيراً في معتقلات اسرائيل البائسة حتى اللحظة، منهم 192 معتقلا إدارياً أي المعتقل دون تهمة أو محاكمة، وليس له أو لمحاميه الحق في الاطلاع على الأدلة ضده ، ويتم تجديد حبسه عدة مرات غير محدودة قد تصل إلى سنين طويلة. والاعتقال الإداري إجراء عقابي لا إنساني ولا أخلاقي تقر به قوانين دولة الاحتلال بشكل ينافي القوانين الدولية. لليوم الأربعين يخوض هؤلاء الأبطال معركة الأمعاء الخاوية والإضراب عن الطعام ــــ هذا ان كان ما تقدمه لهم اسرائيل يسمى طعاما ــــ ومن المقرر أن ينضم اليهم المزيد من الأسرى في محاولة لاسماع صوتهم ومطلبهم الأساسي بوقف هذا الإجراء اللا قانوني واللا انساني .

إن الأولوية اليوم للفلسطينيين وقيادييهم وحكوماتهم يجب ان تكون قضية الأسرى ومعركتهم وذلك عبر استلهام بعض من استيراتيجيات القوة الناعمة “soft power” لإكسابها الاهتمام المستحق محليا وإقليميا وعالميا. والمقصود بمصطلح القوة الناعمة هنا حسب جوزيف س. ناي ، المفكر السياسي الأمريكي ومساعد وزير الدفاع الأمريكي في حكومة بيل كلينتون صائغ هذا المصطلح ، بأنها القدرة على التأثير في الأهداف المطلوبة، وتغيير سلوك الآخرين عند الضرورة والحصول على ما تريد من خلال الإقناع وليس الإكراه. والعبرة هنا ليست في جدلية المقارنة بين مصادرنا كفلسطينيين ومصادر دول مستقرة أخرى بل في محاولة الاستفادة من مقدراتنا المتمثلة في قيمنا وقضيتنا العادلة ومكاسبنا وتميزنا كوننا فلسطينيين. وعليه فإن التركيز يكون عبر سلسلة من الخطوات على سبيل المثال لا الحصر:

أولا: تدويل قضية الأسرى والاستفادة من القرارات الدولية الخاصة بالمعتقلين. إن أهم المكاسب التي يجب استثمارها الناتجة عن الانضمام للمنظمات الدولية، وقبلها قبول فلسطين كدولة غير عضو في الأمم المتحدة هو قضية الأسرى والمكافحة من اجل التعامل معهم كأسرى حرب أو معتقلين لدى دولة الاحتلال. والسعي ضمن هذا الإطار يجب ان يكون دؤوباً وصبوراً من قبل المسؤولين .

ثانيا: تفعيل القضية وإثارتها عبر شبكات التواصل الاجتماعي من قبل فعاليات شبابية ومنظمات مجتمع مدني وأفراد وإطلاق حملات متعددة تضامنية فردية وجماعية على جميع المستويات، لخلق حالة من الدبلوماسية الشعبية لتوجيه الرأي العام العالمي نحو هذه القضية كقضية إنسانية وأخلاقية في المقام الأول ومن ثم سياسية بامتياز.

ثالثا: يقع على وزارات ومؤسسات السلطة الوطنية وبالأخص وزارة التربية والتعليم والمؤسسات الرسمية الخاصة بالشباب والرياضة دور كبير في نشر التوعية لدى الشباب الفلسطيني بمعركة الأمعاء الخاوية للأسرى لإبراز توجه شعبي عام داعم ومساند ومقنع . وبالمثل على وزارة الخارجية، وبالتعاون مع المؤسسات الإعلامية والمعلوماتية الرسمية وغيرها، حث السفارات الفلسطينية في الخارج على التحرك فورا لعقد فعاليات وحملات إعلامية توعوية تنشر كفاحهم ومقاومتهم السلمية وصورهم وقصصهم الانسانية بلغات عدة.

Print Friendly, PDF & Email