يحقّ للمسيحي أن يعرف من هو وأين هو؟

يحقّ للمسيحيّ أن يسأل. ويحقّ له أن يعرف من هو وأين هو؟ هو مؤمن بيسوع المسيح. وهو في شعب. وهو في إنسانيّة أصبحت غابًا من غير شريعة، في إنسانيّة نشرت الحرب والدمار والموت هنا وفي هذه المنطقة. هو كلّ هذا. هو الحياة والموت في المنطقة. حياته اليومية، ورتابتها، بفقرها أو غناها، راسية على هذا الأساس الشامل من الحياة والموت. في محيط هذا الشرّ العام هو مدعوٌّ اليوم إلى أن يعيش، لمواجهة الشرّ لا ليغرق فيه. ويواجهه مع غيره، لا وحده.

وقد يُطلَب منه يومًا أن يخرج من حياته اليوميّة ورتابتها، ليموت مع شعبه ومن أجله، كما هو الحال مع عديدين اليوم هنا وفي المنطقة كلّها الذين ماتوا لا لسبب إلا لأنهم موجودون هنا. فهو لا يمات لأنّه صغير، أو عدد قليل، بل لأنّ شريعة الغاب شملت المنطقة.

قد يُطلَب منه يومًا في إطار هذا الإجرام الشامل أن يخرج من رتابة حياته، ليموت، بكل بساطة. وليكون موته آنذاك مثل موت الذي آمن به، يسوع المسيح الذي بذل حياته ليكون موته سبب حياة لكثيرين، بل للإنسانية كلّها.

 
Print Friendly, PDF & Email