على أعتاب عيد ميلاد “مجيد” و”جديد” في خيمة النزوح والتهجير

نقلا عن موقع أبونا … 

مقالة تسلط الضوء على مأساة المهاجرين الذين يستقبلون عيد الميلاد  بالخيم والبرد بدون أدنى مستوى لحياة انسان. 

أربعة أسابيع تفصلنا عن ميلاد الرب، وها هي أمنا العذراء مريم تلد ربنا للعام الثاني في الخيمة، وما يزيد قساوة الخيمة ومرارتها هذا العام بعد أن أصبحنا خارج حسابات السياسيين دون أي حل لغاية الآن.

للأسف الإعلام أيضاً قد نسانا، وطوى صفحتنا، أصبح الكل متفرج على مأساة شعب يطرد من بلده، أمام الكبار والصغار، دون أي تحرك إلى أن وصلنا للنسيان، وها هي قضيتنا أصبحت متروكة، لم يتبقى لنا سوى الخيمة وانتظار ميلاد الرب الذي به سوف ننتصر.

بداية النزوح الكبير الذي شهده أهلنا من أهالي منطقة سهل نينوى، رافقه العديد من التغطيات الإعلامية إلى حد أن تأمل شعبنا بأن مأساتهم لن تطول ولن يدوم وألمها ليس بالحجم الكبير، ولكن مر عيد، ومر الثاني، ومر الثالث، وما زالوا هم يقضون أعيادهم “بالخيمة”.

لقد ابتدأنا زمن البشارة، هذا الموسم الكنسي الذي يحاكي الحدث الكبير والأساس في حياة كنيستنا، البشارة بولادة الرب المخلص، ونحن في خضم أزمتنا، التهجير، الأبعاد عن أرضنا وجذورنا، هذا التهجير الذي يصل إلى مرحلة الاقتلاع، سنعيش حياتنا حياة البشارة وحياة الميلاد إلى أن نصل إلى حياة القيامة، بنفس الصمت الذي عاشته مريم، فليبقى الإعلام ولتبقى الأطراف السياسة تعتبرنا رقماً غير مهم، فنحن على ثقة بأننا بحسابات الرب رقم مهم.

 

Print Friendly, PDF & Email