كنيسة عناب

بين التلال الواقعة بين خربة عناب الكبيرة وبلدة الظاهرية تقع كنسية تمتاز بأعمدتها الرخامية وأرضيتها الفسيفسائية حيث تفيد الأبحاث أنها تعد من أقدم الكنائس في فلسطين وحسب الرواية التاريخية فإن بعثة مسيحية جاءت لهذه المنطقة وسكنت فيها وسميت بإسمها على ايام جوستينيان الإمبراطور البيزنطي.

وتتكون الكنيسة شأنها شأن كل الكنائس البيزنطية، من ثلاثة أقسام:

  1. الصحن: وهو مكان الصلاة مربع الشكل، يحتوي عدد من الأعمدة. حسب التقديرات يتسع لحوالي 350 مصلي. أمام الصحن يوجد امحنية التي تضيف عليها الراهب للوغط.
  2. الحجاز: هو الممر المؤدي إلى صحن الكنيسة .وقد وجد في نهايته الجنوبية قبر ضم رفات أحد الرهبان.
  3. الساحة وهي القسم الثالث من أقسام الكنيسة وقيها تدور مشاغل الحياة اليومية .
     

ونجد على جدران الكنيسة نقوش كتابية غير معروفة تم اكتشافها وتغطيتها بالتراب للحفاظ عليها، كما ان سكان هذه الكنيسة اعتمدوا على القنوات الفخارية لجمع المياه ونقلها الى الابار التي تحيط بها ، ومازالت بعض هذه القنوات موجودة، كما تميزت هذه الكنسية بانتشار الاحواض المحفورة في الصخور لجمع المياه.

 وبالقرب منها توجد قبور مسيحية تعود الى 800 عام من عهد السلطان المملوكي الظاهر بيبرس الذي سكن الظاهرية لمدة أسبوع، وتقدر مساحة هذه القبور بنحو 25 متراً مربعاً تحت سطح الأرض، وتنمو بداخلها أعشاب ملونة بالأخضر والبنفسجي والأصفر, والغريب ان هذه الإعشاب تنمو بشكل مستمر دون مياه او وصول أشعة الشمس إليها.

وفي الطريق المؤدي الى الكنيسة تقع شجرة سويد معمرة تمتاز بكبر حجمها وطول اغصانها وجذوعها القديمة شاهد على عصور مرت تحت ظلال اوراقها.

وقد ساعد زلزال 45م على هدم واندثار مباني تلك الفترة.

 

Print Friendly, PDF & Email