بيان مجموعة لأولياء أمور الطلبة لمدرسة راهبات الوردية بالقدس

نحن الموقعين أسماءنا أدناه، مجموعة من أولياء أمور بناتنا في مدرسة راهبات الوردية مسلمين ومسيحيين، وبعد التوجه الى إدارة المدرسة للإستفسار عما تناهى لمسامعنا من تعليق دوام صفوف التوجيهي ومطالعتنا للتهجم غير المبرر على ادارة المدرسة المنشور في جريدة القدس بتاريخ 21-8-2014 في الصفحة السادسة، نستهجن انتحال البعض لمسمّى ” لجنة أولياء أمور الطالبات” للتحدث باسمنا والنشر في جريدة القدس، وعلى صفحات التواصل الاجتماعي علماً أن هذه اللجنة غير منتخبة من قِبل أولياء الأمور، بل ونعارض الدعوة للتظاهر أو الاعتصام باسمنا أمام المدرسة، ناهيكم عن رفع شكوى قضائية أمام المحاكم الاسرائيلية من قِبل أحد أولياء الأمور!!!

إننا هنا إذ نتوجه الى عائلة مدرسة راهبات الوردية الصغيرة وعائلة المقدسيين الكبيرة نحرص التوكيد على ما يلي:

1- أنه لا يجوز لأي أحد أن ينصّب نفسه متحدثا أو ممثلا عن أولياء الامور في اللحظة التي لم يتم فيها التشاور واللقاء مع غالبية الآباء والأمهات  للتدارس في مستقبل بناتهم ومسيرتهم التعليمية والتربوية، لا سيما أن كل طالبة لها من يمثلها شخصيا، وهو أدرى بمصلحة ومستقبل وما يناسب وما لا يناسب ابنته.

2- أنه لا يجوز للبعض توظيف وتعميم مشكلاتهم الشخصية وطموحاتهم الخاصة واختلاف وجهات نظرهم على حساب بقية الطالبات، ومن ثم اللجوء للتحشيد والتحريض ورفع الشكاوي الى المحاكم الإسرائيلية. وهنا نتساءل هل هناك ما يستدعي كل هذا التوتر والشّد، وإلا ما هي الدوافع والغايات والمصلحة من وراء كل هذا؟

3- أن إضفاء صبغة دينية على المشكلات الادارية والشخصية لهو أمر خطير لا يخدم لا المسيرة التعليمية والتربوية، ولا يساعد على تمتين النسيج المجتمعي المقدسي ولا يحمي البلد من الفتن ولا يدرأ المؤامرات التي تتربص بكيانه ومقدساته. فالبلد فيه ما يكفيه والله المعين.

4-أن حرص إدارة المدرسة على التربية والتعليم لا يقل عن أي مدرسة أخرى في هذا الوطن،  وذلك ما خبرناه من خلال تعايشنا وتفاعلنا عبر أجيال بناتنا ولأكثر من أربعين عاما، فلولا دساتيرها وقوانينها التي نوافق عليها لما صمدت هذه المدرسة ولما تفوقت بناتنا على اترابهن في اكتساب العلم والادب، مما جعلنا نتسابق للتسجيل في حضرتها والانضواء تحت رايتها العلمية والتربوية.

5- أنه لا بد من التذكير بالمعروف والمبدئي والأساسي: أن مدرسة راهبات الوردية مدرسة تحوز على ثقة المجتمع المقدسي بمؤشرات العدد الذي تجاوز الألفي ومئة طالبة، والنتائج التحصيلية العلمية والتربوية، وما كان ذلك ليكون الا لأنها مدرسة عريقة عربية حافظت على النسيج الإسلامي المسيحي، ضاربة في التاريخ جذورها الوطنية والانسانية والدينية والاخلاقية، ويتعاقب على إدارتها أخوات نذرن حياتهن لله والوطن والأنسان.

6- إننا نعي ونعرف أن إدارة هذا الكم الهائل من الطالبات المتنوعي المشارب الاجتماعية والثقافية والدينية والاقتصادية لهي عملية معقدة ومركبة ومضنية، وفي ظل احتلال طويل حارب البنية التحتية الاقتصادية والمناهجية للتعليم والثقافة، ولم يوفر الأمن والأمان وعمل ما يمكن عمله لضرب هذه المسيرة. نعم يمكن للمشكلات والخلافات أن تدلف من الشقوق في لحظة غفلة وانشغال، لكن هذا لا يعني بأي حال من الاحوال أن لا نتداركها بحكمة وروية وحوار فنلجأ الى مفردات التدمير والانتقام وليّ الأذرع والرقاب، لا والأهم أن على المحك رقاب أطفالنا وذراع مستقبلهم. كما ونؤكد للقاصي والداني أن المدرسة بقيادة مديرتها الأخت الراهبة أورتانس نخلة مع الأخوات الراهبات كانت وما زالت الحامي لصمام الأمان بعد فضل الله ورعايته، ودعم الأهالي المحترمين، والداعم لتطور هذا المعلم التعليمي الشامخ.

7- نعلمكم أن إدارة أبلغتنا أنه تم الاتفاق مع كل من اللجنة الرئاسية للشؤون الكنسية والإتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين على ما يلي:

أولا- تخريج الأفواج القادمة بحرية ارتداء غطاء الرأس للبنات الراغبات حسب الاتفاقية الموثقة والموقعة بتاريخ 14-6-2014

ثانيا- أن المدرسة لن تشترط التوقيع على النظام الداخلي كشرط لقبول الطالبات لهذه السنة،

ثالثا- بدء البحث في موضوع ارتداء غطاء الرأس في المدرسة بعد استيفاء الحوارات اللازمة بين الأهالي والإدارة ليتسنى للمدرسة تبنّي سياسة واضحة خلال هذه السنة.

8-إننا نتوجه لكل أولياء امور الطالبات الشرفاء والحريصين على سلامة المسيرة التعليمية والتربوية التعالي عن المشكلات الصغيرة وعدم تضخيمها ومنع الزخم عنها لتبقى ضمن اطار البيت الواحد، والتفاعل الايجابي لحماية مستقبل بناتهم، والحفاظ على هذا الصرح التعليمي العريق لكي لا نعطله فنفشله والحرص على لحمة النسيج العربي الإسلامي المسيحي الحاضن والمحافظ على الأرض والعرض.

هنا نهيب بإدارة المدرسة التي لا نشك ولو للحظة بحكمتها وإخلاصها ووطنيتها أن تنظم وتشرف على لقاءات وحوارات بين أولياء الامور انفسهم للنقاش والتحاور والتعبير عن الرأي لحل المشكلات والتوترات الضاغطة التي يتعرض لها الجميع في هذه الظروف الصعبة والحساسة الذي لم يتبق منه الا الدين والاخلاق والعلم.

وأخيرا نشكر القوى السياسية والفعاليات الوطنية وممثلي الديانتين الإسلامية والمسيحية ونرحب بالجهات الرسمية الفلسطينية وأجهزتها لما تبذله من جهود للحفاظ على المسيرة التربوية والتعليمية في القدس المحتلة.

ملحوظة: أسماء أولياء الامور محفوظة لدى إدارة المدرسة.

Print Friendly, PDF & Email