كنيسة القيامة

هي كنيسة داخل أسوار البلدة القديمة في القدس. بنيت الكنيسة فوق الجلجلة أو الجلجثة وهي مكان الصخرة التي يعتقد ان المسيح صلب عليها. وتعتبر أقدس الكنائس المسيحية والأكثر أهمية في العالم المسيحي وتحتوي الكنيسة وفق معتقدات المسيحيين على المكان الذي دفن فيه المسيح واسمه القبر المقدس. سميت كنيسة القيامة بهذا الاسم نسبة إلى قيامة المسيح من بين الأموات في اليوم الثالث من الأحداث التي ادت إلى موتة على الصليب، بحسب العقيدة المسيحية. تتقاسم الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية والكاثوليكية الأرثوذكسية المشرقية.

وكنيسة القيامة بنتها الملكة هيلانه ام الامبراطور قسطنطين الكبير، ومكث البناء عشر سنوات ودشنت كنيسة القيامة عام 335 ميلادي، وهي منذ تلك الفترة وحتى اليوم تمثل وجهة الحج المسيحي.

ولما فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) بيت المقدس عام 15 هجرية/ 636 ميلادية، أعطى الأمان لأهلها، وزار كنيسة القيامة وقد حان وقت الصلاه وهو في الكنيسة، فأشار عليه البطريرك صفرونيوس ان يصلي حيث كان، الا ان خليفة المسلمين اعتذر وصلى خارج الكنيسة خشية أن يحولها المسلمون من بعده الى جامع.

وعلاوة على الاهمية الدينية واللاهوتية لكنيسة القيامة عند نصارى العالم، تزخر عمارة الكنيسة بالمشاهد الجمالية الفنية، فهي نموذج مشرق لرقي فن العمارة وهندستها وما زال بهاؤها ظاهرا حتى اليوم ماثلا أمام الناظرين. كما تمثل الكنيسة تزاوجا معماريا فريدا بين المدارس الفنية المختلفة، خاصة الشرقية والغربية.

وكنيسة القيامة مجمع معماري كبير، والذي أشرف على بناء الكنيسة وهندستها زنوبيوس، المهندس العربي التدمري. وطول الكنيسة نحو ثمانين مترا وعرضها ستة وستين مترا. وكان في كنيسة القيامة ثلاث عشرة بئرا تتجمع فيها مياه الامطار. وكان الداخل الى الكنيسة فيما مضى يخلع نعليه، ويظهر ان هذه العادة انتهت أوائل القرن التاسع عشر.

ومفتاح كنيسة القيامة منذ القدم وحتى اليوم بيد عائلتين مقدسييتين، هما آل جودة (آل غضية)، وهم أمناء لمفتاح الكنيسة، والعائلة الثانية هي نسيبة الذين يقومون بمهمة فتح الكنيسة واغلاقها. وعلى أقل تقدير تقوم هاتان العائلتان بهذه المهمة منذ أكثر من ثمانية قرون.

Print Friendly, PDF & Email