البطريرك الراعي: المسيحيين في الشرق الأوسط

يواصل البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي زيارته الراعوية إلى الولايات المتحدة الاميركية، وقد استهل يوم الجمعة 1 تموز 2016، بصلاة الصباح في كنيسة سيدة البشارة في سينسيناتي من ولاية اوهايو، على نية السلام في الشرق الأوسط، بدعوة من رئيس أساقفتها المطران دنيس شنور، وبحضور لفيف من الكهنة والمؤمنين.

بعد الصلاة عقد لقاء مشترك بعنوان: “كنيسة واحدة في الرحمة”، وتحدث فيه المطران شنور متوقفاً عند وضع المسيحيين في الشرق الأوسط، وقدسية حقوق الإنسان والحريات العامة وبخاصة الحريات الدينية. بعد ذلك ألقى البطريرك الراعي محاضرة بعنوان: “حاضر ومستقبل المسيحيين في الشرق الاوسط”، وتناول فيها أربع نقاط: المسيحيون في الشرق الأوسط، الواقع في ظل الأحداث، أي مستقبل للشرق الأوسط؟، اقتراحات حلول.

ومما جاء في المحاضرة: إن تنوع الكنائس في لبنان يعود إلى نظام لبنان الديمقراطي، وإلى حرية الأديان المُصانة فيه، وإلى العيش المشترك المسيحي الإسلامي في الحياة اليومية وبالمشاركة في الحكم والإدارة مناصفة، وقد لعبت المسيحية في لبنان دوراً كبيراً في نمو لبنان وتثبيت قيم الحرية، المواطنة، المساواة، كرامة الشخص البشري وحقوق الإنسان.

وحول موضوع الإرهاب اعتبر البطريرك الراعي أنه لا يمكن للمسلمين أن يبقوا صامتين أمام استعمال اسم الإسلام وارتكاب الجرائم باسمه. ونحن ندعو إلى التمييز بين الإسلام الحقيقي وبين الإرهابيين الذين يدّعون الإسلام. لذك نقول إن صوت الاعتدال في الإسلام يجب أن يعلو على كل الأصوات الأخرى وأن تتم إدانة الإرهاب بشكل صريح وواضح على أعلى المستويات الإسلامية.

وأكد أن بلدان الشرق الأوسط تقع ضحية مصالح الدول الكبرى، وأن المسيحيين الذين هم ضمانة هذا الشرق وأساسه يهاجرون من هناك كما بعض المسلمين أيضاً. وختم: على الأسرة الدولية مسؤولية كبرى تجاه لبنان والشرق الأوسط، وإذا لم تسلم السياسات الخارجية تجاهنا وإذا لم يستقيم العمل السياسي في بلداننا فلن يسلم شرق ولن يكون لنا مستقبل زاهر نطمح اليه. ويبقى أمر فصل الدين عن الدولة باب الحلول للأنظمة المتعثرة والمقنعة والأحادية اللون والحكم.

Print Friendly, PDF & Email