ســفـارة فـلـسـطـيـن في الـفـاتـيـكـــان تستعرض مراحل ترميم كنيسة المهد

 

عرضت سفارة فلسطين لدى الكرسي الرسولي، مراحل ترميم كنيسة المهد في مدينة بيت لحم، في قصر كاردينال تشيسي في الفاتيكان.

جاء ذلك خلال مناسبة تقديم إطلاق المرحلة الثالثة من ترميم الكنيسة تحت عنوان: “كنيسة المهد جوهرة الانسانية”، حيث تم عرض جميع مراحل ترميم كنيسة المهد وطرق الترميم المختلفة التي تم اتباعها، والتكاليف المادية لمراحل الترميم التي بلغت اكثر من 7 ملايين دولار حتى الآن.

وحضر العرض رئيس اللجنة الرئاسية لترميم الكنيسة الوزير زياد البندك، وسكرتير لجنة العلاقات مع الدول في دولة الفاتيكان منسينيور انطونيو كاميليري، وأعضاء اللجنة الرئاسية سفير دولة فلسطين في حاضرة الفاتيكان عيسى قسيسية، ورئيسة بلدية بيت لحم فيرا بابون، والسفيرة خلود دعيبس، والدكتور نظمي الجبعة، وكذلك البرفسور كالوديوس اليساندري، وسوسان سارماتي، وخبراء الترميم من جامعة السبيانسا الايطالية، ومدير عام مؤسسة بياتشينتي للترميم جانماركو بياتشينتي.

وابرزت ورشة التعريف، أهمية هذا المشروع، التي تجلت عبر الحضور الرسمي لحاضرة الفاتيكان بحضور الكاردينال جون لوي تورون، رئيس المجلس البابوي لحوار الأديان، ونائب وزير خارجية الكرسي الرسولي، المطران أنطوان كاميلييري، ولفيف من المطارنة والاساقفة والقساوسة والسلك الدبلوماسي المعتمد وغيرهم من الضيوف الكبار ومتخصصين في علم الآثار وترميم المباني الأثرية، والوفد الرئاسي.

وكانت الورشة قد ابتدأت بكلمة ترحيبية لسفير دولة فلسطين لدى الكرسي الرسولي، عيسى قسيسية، أكد فيها أهمية إظهار جمالية لوحات الفسيفساء التي تعكس قصة ميلاد السيد المسيح، وأشار إلى المساهمة الحكومية الرسمية والقطاع الخاص الفلسطيني الرائد في دعم ترميم كنيسة المهد بمراحلها المختلفة، والتي ابتدأت في عام 2013م.

وفي كلمته، أكد رئيس اللجنة الرئاسية لترميم كنيسة المهد زياد البندك، على المراحل المختلفة، بدءاً بتشكيل اللجنة في سنة 2009م، وتحضير الدراسات تمهيداً للمرحلة الأولى لترميم سقف الكنيسة.

وأشار إلى انه تم التوافق منذ البداية مع ممثلي الكنائس الثالث، الروم الأرثوذكس، وحراسة  الأراضي المقدسة، وكنيسة الأرمن.

ولفت إلى أهمية الدعم الرسمي ممثلاً بالرئيس محمود عباس، ودعم الكنيسة للمراحل المختلفة للمشروع والتي تم تنفيذها بالشراكة مع الطواقم الهندسية والفنية المحلية والعالمية.

بدورها شكرت عضو اللجنة ورئيسة بلدية بيت لحم فيرا بابون جميع الداعمين والقائمين على المشروع، وأشارت إلى كيفية التعامل مع هذا الإرث في مرحلة ما بعد الترميم وما يعنيه، فكنيسة المهد تقف في وسط مدينة محاصرة، ومحاطة بجدران، أعطت السلام للعالم لكنها لا تعيشه.

وبالرغم من ذلك فإن الترميم بكافة أجزائه وخاصة لوحات الفسيفساء التي تعكس رواية الميلاد كما رآها الأجداد، لتصبح إرثًا عالمياً، علينا اليوم أن نحافظ عليه، اذ هو بحد ذاته يشكل معلماً جديداً لاستقطاب الحجاج.

وتلا الكلمات، شروحات فنية وتاريخية عن الكنيسة ومراحل الترميم، عرضها كل من د.نظمي الجعبة، الذي أبرز الارتباط التاريخي لكنيسة المهد في الوعي الفلسطيني، حيث تحتضن فلسطين مواقع ذات إرث حضاري متنوع يعود لحقبات تاريخية مختلفة. والخبراء الإيطاليين: بروفسور كالوديو أليساندرو، د. سوزانا سارماتي، السيد جان ماركو بياتشنتي.

وقال الوزير البندك إننا كلجنة رئاسية نقوم بإيصال رسالة مهمة جداً لجميع أعضاء المجتمع الدولي من خلال العمل على ترميم كنيسة المهد لأنها تعبير حقيقي عن الرغبة الفلسطينية في الحفاظ على التاريخ الحضاري للشعب الفلسطيني الماضي والحاضر.
وأشار الى أن اللجنة الرئاسية تلقت عدة تبرعات من جهات متعددة لأعمال الترميم.

من جهته عبر مدير مؤسسة باتشينتي عن شعوره العميق الذي ربطه بتاريخ كنيسة المهد خلال ثلاث سنوات من العمل في ترميم الكنيسة لأهميتها ومركزها التاريخي.

وعن الوضع المالي للمشروع عرضت السفيرة خلود دعيبس شرحاً مفصل بكافة مراحله وعن الدعم المالي المطلوب لإنهاء جميع المراحل المتبقية، واستعرضت جميع الممولين لهذا المشروع.

ودعا قسيسية جميع المشاركين الى زيارة الكنيسة وان يكونوا سفراء لكنيسة المهد من أجل زيارتها والترويج لها، وقدم الشكر لجميع الحضور على ما ابدوه من إهتمام لترميم كنيسة المهد.

Print Friendly, PDF & Email