مشوار زمان…….. قريباً

تعمل اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين على إنتاج مشروع جولات ميدانية في اراضي الدولة الفلسطينية بهدف تأصيل التاريخ الواحد والعيش المشترك في مجتمعنا ضمن برنامج تلفزيوني هو الأول من نوعه يحمل اسم  “مشوار زمان” ويهدف الى إطلاع المجتمع على المواقع الدينية والأثرية المسيحية والإسلامية التي قد يجهلها ربما الكثير من أفراد المجتمع والتي تُحجب عنها الأنظار وتقل فيها السياحة سواء الداخلية او الخارجية لاسباب عديدة.

ويستهدف البرنامج التلفزيوني “مشوار زمان” فئة الشباب بمشاركة طلاب الجامعات والمدارس والذين يتراوح عددهم في كل جولة ما بين ال20-30 فرد بمسارات مختلفة في كل مرة تماشيا مع طموح اللجنة ان يتم تسليط الضوء على الاماكن التاريخية و الاثرية المهمشة في عموم الوطن.

حيث قالت مدير عام اللجنة والناطق باسمها أميرة حنانيا، أن هدف البرنامج هو تعزيز الوعي الوطني للشباب الفلسطيني تجاه تاريخه والحضارات التي مرت على وطنه،  كما تعزيز قيم العيش المشترك في المجتمع الفلسطيني و الحفاظ على الهوية الوطنية الواحدة، و تعزيز الوجود الفلسطيني  في المناطق المصنفة جيم و التي تفرض دولة الاحتلال سيطرتها عليها و تمنع بحجج امنية التواجد فيها و خصوصا تلك المناطق التي تحكم قبضتها عليها مثل مناطق الاغوار والبحر الميت على وجه الخصوص.

و اضافت حنانيا انه في الوقت الذي تمارس فيه دولة الاحتلال العنصرية تجاه شعبنا و مقدساته و تعمل جاهدة لتصوير الصراع على انه صراع ديني بين مسلمين و يهود، اخذت اللجنة بالمشاركة مع مؤسسات الوطن دورها  للتصدي لهذه الرواية والتي يقف المسيحي والمسلم بمواجهتها، كون الصراع هو صراع سياسي بحت، تسعى دولة الاحتلال الاحلالية لطمس الهوية الفلسطينية و تهويد ارضها و اسرلتها برواية توراتية تارة و اهداف توسعية استيطانية تارة اخرى.

كما يهدف برنامج ” مشوار زمان” في جملة مضامينه ايضاً للتصدي للفكر الدخيل و الغريب عن مجتمعنا والذي نلمس محاولات البعض لترويجه، والذي يحاول جاهداً للتوغل الى مجتمعنا من خلال خلق الفتن والتعصبات وعدم تقبل الآخر، هذا الفكر الذي باتت تعاني منه كثير من الدول العربية المجاورة التي يُهدد بسببه تماسك الدول و تماسك مجتمعه بغية للتفتيت و الشرذمة، و هو امر قالت حنانيا باننا لن نسمح به و لن نترك لبنة لو بمقدار ذرة ان يتغلغل الى مجتمعنا من خلالها.

مضيفة أن اللجنة تسعى الى تحصين المجتمع الفلسطيني بزيادة الوعي عند شبابه لمحاربة هذه الأفكار، من خلال تعميق وعيه بجذوره وتاريخه وبأن يعرف انه على مر الأزمان بفلسطين، لطالما كانت الكنيسة بجانب المسجد وعادات أفراده مشتركة وتقاليده واحدة بين المسلمين والمسيحيين.

وعودة الى البرنامج و مساراته، فقد تناولت حلقاته العديد من المواقع حتى الان، مثل دير مار سابا ببيت لحم ومقام النبي موسى  وقصر هشام والمتحف الروسي وشجرة الجميز ووادي القلط ودير قرنطل ودير حجلة بأريحا وكنيسة الخضر وبيت أفرام والبلدة القديمة في بلدة الطيبة-رام الله ، وغيرها من المواقع. والتي يتم الوصول إليها من خلال سيارات الدفع الرباعي.

وذكرت حنانيا أن البرنامج أكمل تصوير حلقته الرابعة، والتي تم إستضافة 20 صحفي فلسطيني فيها، على خلاف الحلقات السابقة التي شارك فيها طلاب الجامعات، وذلك لتسليط الضوء على هذه الأماكن والمواقع التي تحمل بين حجارتها وأزقتها تاريخ عميق يمتد لمئات الأعوام وماضي أوجد الحاضر.

و من الجدير ذكره ان عرض البرنامج سيبدأ عرض حلقاته عبر التلفزيون الوطني تلفزيون فلسطين وفضائية عودة وذلك بعد شهر رمضان الكريم وابتداءاً من شهر تموز المقبل.

Print Friendly, PDF & Email