مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في أمريكا يترأس وينضم الى قمة رؤساء الكنائس المسيحية في قمة للسلام

شيكاغو (ELCA) “ترجمة” – ترأست القس إليزابيث أ. أيتون، أسقف الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في امريكا مع رؤساء الكنائس المسيحية والمنظمات الكنسية ذات الصلة من الولايات المتحدة ومنظمات من الأراضي المقدسة، الإجتماع الذي عقد في أتلانتا في 19 و 20 نيسان، والذي جاء تحت عنوان “السعي على تحقيق السلام وتعزيز الوجود المسيحي.

يعد هذا التجمع الأول من المسيحيين الأمريكيين والفلسطينيين في الولايات المتحدة، وتركز حول ايضاح دور الكنائس المسيحية في صنع السلام، والمساعدة على تعزيز الوجود المسيحي في الأراضي المقدسة.

ذكرت القس ايتون بأن مشاركة طيف واسع من الكنائس المسيحية والإنجيلية  – الأرثوذكسية، والطوائف الأفريقية الأمريكية، وكذلك الطوائف ذات الأهمية الكبرى، فهذا الائتلاف المتنوع يعد أكثر مصداقية من التحالفات السابقة المعتادة. حيث ان قضية استقلال دولة فلسطين والحفاظ على المسيحيين العرب في الأراضي المقدسة لا تعد قضايا سياسية لعدد قليل من الناس، لكنها تعد قضية تحتل الأهمية البالغة بالنسبة للكثيرين.

هذا اللقاء شمل ايضاً ممثلين آخرين عن كنائس إنجيلية لوثرية في امريكا، منهم القس رافائيل مالبيكا – باديلا، المدير التنفيذي للبعثة العالمية للكنيسة الإنجيلية اللوثرية في امريكا. والقس جيفري تيمان، الرئيس التنفيذي لوزارة بورتيكو، والقس سيندي هالمارسون مديرة برنامج للبعثة العالمية للكنيسة الإنجيلية اللوثرية في اميركا واوروبا والشرق الأوسط ، وحضر ايضاً القس الدكتور منيب يونان مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، الى جانب البطاركة وغيرهم من رؤساء الكنائس في القدس.         

 شارك في هذا الحدث الذي أقيم في مركز كارتر والذي ضم نحو مئة من رؤساء الطوائف والمنظمات المسيحية المتنوعة، بما في ذلك الكاثوليكية والأرثوذكسية والأورثوذكسية الشرقية ورئيس كنائس البروتستانت، بالإضافة الى الكنائس الأمريكية الإفريقية والكنائس اللاتينية التاريخية. حيث القى الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر خطابا خلال الجلسة الختامية.

“ودعى كل من المطران يونان وغيره من رؤساء الكنائس المختلفه جميع كنائس الولايات المتحدة من أجل تعزيز الوجود المسيحي في فلسطين”، بينما قالت هالمرسون. ” أمل أن يكون هذا المؤتمر بداية لتحالف أوسع وأعمق لتعمل كنيسة الولايات المتحدة على مساندة الفلسطينيين ودعمهم في السعي من أجل تحقيق السلام وتعزيزالوجود المسيحي في الأراضي المقدسة.”

وتقوم الكنيسة الإنجيلية اللوثريه في أمريكا من خلال حملة السلام، من أجل السلام والعدالة في المنطقة من خلال بناء الوعي، وان هذا الجهد يربط أعضاء الكنائس الإنجيلية اللوثرية في أمريكا مع الكنائس اللوثرية الفلسطينية الشقيقة في المنطقة لتعزيز التئام الجروح والمصالحة.

وشملت اهداف قمة اتلانتا على صياغة وثيقة القمة التي تتبنى رؤية شاملة لمستقبل الأرض المقدسة ومسيحييها، وكتابة رسالة إلى الرئيس باراك اوباما توضح هذه الرؤية، واعتماد استراتيجية شهادة مشتركة من قبل الكنائس الأمريكية والفلسطينية.

 وتنص وثيقة القمة على ما يلي: “لقد قطعنا معاً يومين من الصلاة والحوارالمفتوح بروح لاهوتية وأخلاقية ملحّة من أجل سلام عادل، وللتعبيرعن وحدتنا المسكونية في العمل على إنهاء الإحتلال ولإيجاد وضع سياسي مستقر ودائم في الأرض المقدسة. من منطلق تكريم الأرض التي شهدت لحياة وقيامة يسوع المسيح، والذي دعى من خلالها للعدالة وصنع السلام والعدل والمصالحة “.

 وتحدد الوثيقة قضايا تستحق اهتماماً خاصاً من أجل تعزيزالسلام مع العدالة بفعالية ودفع حل الدولتين للأمام.

وتشمل النقاط على:

  • تطويرالدعوة في الولايات المتحدة بفعالية أكثر.
  • تثقيف أعضاء الطوائف على مزايا وضرورة وجودعملية سلمية تلبي حقوق جميع الشعوب والدول في المنطقة للعيش في أمن وسلام.
  • الاعتراف والتأكيد ودعم التضامن الذي ظهر بوضوح عند بعض المسيحيين واليهود والمسلمين في معالجة الاحتياجات الإنسانية ومحاربة الفقر وتعزيزالسلام.
  • تعيين يوم مشترك للصلاة والتأملات في الكنائس في الولايات المتحدة والأراضي المقدسة.

 

وبعد الانتهاء من قمة أتلانتا إنضمت الأسقف إيتون والمطران يونان إلى البطريرك فؤاد الطوال، بطريرك كنيسة اللاتين في القدس، والأسقف سهيل دواني، رئيس أساقفة مطرانية القدس الأسقفية. والعديد من أعضاء الوفد الفلسطيني في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، في 21-22 نيسان، حيث قام المشاركون بتسليم الرسالة الموجهة إلى اوباما ونسخة من وثيقة القمة. وفي اللقاء الذي جمع بين الدكتور كولن كال، مساعد الرئيس ومستشارالأمن القومي لنائب رئيس الولايات المتحدة، والسيد يائييل  ليمبيرت، المساعد الخاص للرئيس الأمريكي، حيث شدد الوفد على أهمية التعليم في الأراضي المقدسة، والحاجة لمحاربة التطرف والراديكالية، ومركزية القدس في عملية السلام.

كما اجتمعت المجموعة مع ممثل الولايات المتحدة، كريس ستيوارت، و R-Utah وموظفي الكونغرس وممثلين عن وزارة الخارجية من أجل مناقشة نتائج القمة.

وقد قال السيد دينيس فرادو، مدير مكتب اللوثرية للمجتمع الدولي لبعثة الكنيسة الإنجيلية اللوثرية العالمية في الولايات المتحدة، ان قمة أتلانتا تعد مهمة جداً من نواحي عدة، خصوصاً من حيث إعادة التأكيد على الوجود المسيحي الفلسطيني في الأراضي المقدسة، والدعوة الى إيجاد حل عادل ودائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي في الولايات المتحدة.

مؤكداً على أهمية متابعة زيارة الوفد إلى واشنطن لنقل تلك الرسائل لصناع السياسة في الولايات المتحدة.

Print Friendly, PDF & Email