كنيسة “البركة” ترفع قضية في واشنطن ضد سلب الاحتلال أرضها في بيت لحم

قال القس جورج عوض راعي الكنيسة المشيخية في مدينة بيت لحم المحتلة، انه ونيابة عن الكنيسة، ومجموعة من الكنائس الفلسطينية والشرقية المدعومة من قبل مؤسسات خيرية أميركية، بصدد رفع قضية في المحكمة الفدرالية في واشنطن، لاسترجاع أرض الكنيسة المعروفة بـ”بيت البركة” في العروب، التي سلبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتوسيع مستوطنة “عتصيون”.

وأشار الأب عوض في حوار اجرته معه “القدس” دوت كوم اليوم الاثنين( 4 نيسان 2016 ) إلى أن القضية التي تنوي الكنيسة رفعها توجه الاتهام إلى “مجموعة إفريست” وللملياردير اليهودي الأميركي إرفينغ موسكوفيتس، المعروف بـ “ملك (قمار) البنغو” الذي يعمل على تطهير الأراضي الفلسطينية المحتلة من المواطنين الفلسطينيين لصالح المستوطنين اليهود في الضفة الغربية المحتلة والذي “استخدم أساليب احتيالية لشراء الأرض محظورة البيع وفق القانون الأردني، معتمداً على غطاء قوانين الضرائب الأميركية”.

يشار إلى أن موسكوفيتش يعمل مع الملياردير الأميركي اليهودي الذي يمول الاستيطان، شلدون آدلسون، المعروف “بملك القمار في مدينة لاس فيغاس” بولاية نيفادا من أجل تزوير الكثير من وثائق الطابو التي تظهر أن الأرض تم شراءها بشكل شرعي، حيث تقوم سلطات الاحتلال بعد ذلك بإخلاء المواطنين والمؤسسات الفلسطينية من الأراضي المحتلة بشكل قصري، ومن ثم يتم جلب المستوطنين لاحتلالها واقامة بؤر استيطانية عليها. 

وقال الأب عوض “ان سلطات الاحتلال طردته من “المركز المسيحي المعروف ببيت البركة” واستولت على 40 دونماً من أرض الكنيسة المشيخية ، واستولى 16 جنديا من جنود الاحتلال على أحد المباني، في حين سيطر أكثر من 16 مستوطنا على المبنى الآخر.

وأشار إلى ان قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت ثلاثة مواطنين فلسطينيين الشهر الماضي أثناء احتجاج سلمي ضد مصادرة أراضي الكنيسة.

وقال الأب عوض “إذا نجح المستوطنون بالبقاء في كنيسة بيت البركة، فإنها سوف تصبح بؤرة استيطانية جديدة مرتبطة بمستوطنة عتصيون، وسوف تقطع الطريق الرئيسي الذي يربط بين مدينتي بيت لحم والخليل، وتسبب ضيقاً شديداً لآلاف الفلسطينيين الذي يتنقلون يومياً بين المدينتين كما سيتم الاستيلاء على الأراضي الزراعية الملاصقة لبيت البركة في أراضي بيت أمر”.

وأكد القس عوض أن “هذه الأنشطة الإسرائيلية غير القانونية تؤجج التوتر ونيران الكراهية، كما أنها ترقى إلى الوصف بالتطهير العرقي” معبراً عن مخاوفه بأن “إسرائيل تعمل على طرد المسيحيين والمسلمين من القدس الشرقية وإحلال مستوطنين يهود مكانهم، عن طريق منظمات أميركية غير حكومية مثل منظمة /أصدقاء مسيحيون للمجتمعات الإسرائيلية/ التي تدعم هذه الأنشطة المعفاة من الضرائب، وبالتالي فإن المنظمات الأميركية هذه، تساهم باضطهاد الفلسطينيين”.

واعرب الأب عوض خشيته من ان الاستيلاء على “بيت البركة” يأتي في سياق محو الوجود المسيحي الفلسطيني من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما دفع بالكنيسة لاتخاذ الخطوات الأولى بشأن رفع القضية.

من جهته قال المحامي مارتن مكمان الذي يمثل “كنيسة البركة” امام المحكمة لـ “القدس” دوت كوم بأن هناك عشرات المنظمات الأميركية التي تزيد عن كونها مجرد غطاء تقوم بتزوير وثائق لإظهار أن الأراضي الفلسطينية تم بيعها لهذه المنظمات التي تنقلها بدورها للمستوطنين.

ولم تعلم الكنيسة عن عقد البيع المزعوم إلا من خلال تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرنوت عام 2007.

(القدس دوت كوم)

 

Print Friendly, PDF & Email