اعلام فلسطين ترفرف في مسيرة أحد الشعانين بالقدس

تخوف الكثير من المواطنين الفلسطينيين المسيحيين في القدس المحتلة والضفة من المشاركة بمسيرة أحد الشعانين التقليدية ضمن استعدادات الطوائف الغربية المسيحية التي تسير على التقويم الغريغوري لإحياء عيد القيامة المجيد في مدينة القدس، حيث وجه عدد من رجال الدين دعوات لأبناء شعبنا الفلسطيني للمشاركة في هذه المسيرة.

لكن هذه التخوفات ظهرت بالأمس بصورة تحدي واضح في مواجهة الإحتلال لسياسته بتفريغ المدينة من الوجود المسيحي منها، من خلال تحويلها الى ثكنة عسكرية، حيث شارك العديد من الأشخاص ومن مختلف المناطق الفلسطينية بالضفة، بمسيرة الشعانين التي إنطلقت من بيت فاجي بجبل الزيتون باتجاه دير الاصلاحية، ومروراً بباب الأسباط.

وقد اوضح كاهن رعية اللاتين برام الله الأب إبراهيم الشوملي، ان الأعداد المشاركة كانت جيدة جداً، ولكنها ليست كبيرة مقارنة باعداد السنوات السابقة، موضحاً ذلك بسبب اجراءات الاحتلال الإسرائيلي بمنع بعض الباصات المشاركة من الوصول عبر الحواجز المقامة على حدود القدس، بالإضافة الى تأخير تسليم التصاريح او منعها عن بعض المناطق.

وقال ان التخوف من الإجراءات الإسرائيلية لم يقتصر على الفلسطينيين وحسب وإنما الحجاج الأجانب أيضاً، حيث ظهرت النسبة المشاركة من السياح والحجاج الأجانب بالمسيرة قليلة جداً.

في حين اعتبر الشوملي ان المشاركة بهذه المسيرة هي تأكيد ودليل على هوية القدس التي تجمع بداخلها وحدة الديانات السماوية كافة، حيث حملت المسيرة رسالة السيد المسيح، وهي رسالة السلام والمحبة والعدل.

وكانت سلطات الإحتلال قد منعت رفع العلم الفلسطيني، إلا ان المسيرة لم تخلو منها ومن الهتافات التي تؤكد على عروبة وفلسطينية القدس.

وقد شارك وفد من أعضاء اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين ممثلة بمحافظ ووزير القدس م.عدنان الحسيني وعضو المجلس التشريعي د.برنارد سابيلا وسفيرة فلسطين في المانيا د.خلود دعيبس بالمسيرة، في حين وزعت اللجنة الرئاسية السعف والأعلام الفلسطينية على المشاركين بالمسيرة، تأكيداً على أهمية الوجود الفلسطيني المسيحي بالقدس. 

Print Friendly, PDF & Email