ماذا يعني أن تكون مسيحياً في غزة؟

فيما يلي المقابلة التي أجراها الزميل ساهر قوّاس، من مكتب إعلام البطريركية اللاتينية في القدس، مع كاهن رعية العائلة المقدسة للاتين في قطاع غزة الأب ماريو دي سيلفا، والذي تسلم المسؤولية من الأب جورج خورخي هرنانديز.

ما هي المسؤوليات التي تقع على عاتقك بصفتك كاهن رعية في غزة؟

إنني أقوم بمهام راعي الكنيسة اللاتينية في غزة، حيث أترأس القداديس الإلهية وأزور المرضى في المستشفيات. كما أنني مسؤول عن برنامجين هما براعم والشبيبة المسيحية. وعلاوة على ذلك، فإنني أطلق حملات لجمع التبرعات لصالح العائلات الفقيرة.

ما هي نشاطات البراعم والشبيبة المسيحية؟

تجري النشاطات ثلاثة أيام في الأسبوع. ويخصص يوم الأربعاء للقاء الشبيبة المسيحية حيث يبدأ اللقاء بقداس الصباح. ويلعب الأطفال لمدة ساعتين، ويتلقون خلالها دروساً في التعليم المسيحي، كما ينقضي اليوم بتقديم وجبة غذاء للجميع. وفي أيام السبت والأحد هنالك برنامج براعم للأطفال للذين تقل أعمارهم عن عشر سنوت ولأسرهم. وعادة ما تتجمع العائلات ويناقشون ما يجري في حياتهم اليومية.

أخبرنا عن الحالة النفسية للمجتمع المسيحي في غزة؟

إن كنيستنا هي المكان الوحيد الذي يتمكن فيه المسيحيون من التعرف على هويتهم وعلى الثقافة المسيحية. وفي أحيان عديدة، لا يحضر القداديس الإلهية الثلاثة -الأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت- كل يوم أحد فحسب، ولكنهم أيضاً يأتون في أيام الأسبوع الأخرى للقاء كاهن الرعية وللمشاركة في مختلف نشاطات الشبيبة المسيحية.

هل تخبرنا بالمزيد عن الحياة اليومية للمسيحيين في غزة؟ وكيف يتعاملون مع المضايقات والتهديدات؟

هناك حوالي 1230 من المسيحيين في غزة يعيشون بين مليون و800 ألف مسلم، من بينهم 130 ينتمون إلى الكنيسة الكاثوليكية و110 إلى الكنيسة الأرثوذكسية، كما أن معظمهم من الشباب. فالمشكلة في غزة هي واحدة في جميع أنحاء العالم، إنه التطرف. فعلى سبيل المثال، تم قبل عامين إلحاق الضرر بكنيستنا. فكان هناك كتابات على الجدران. وبالإمكان قراءة رسائل الكراهية ضد أولئك الذين يتبعون الرب يسوع المسيح. ويمكن أيضاً قراءة كتابات على جدران الشوارع تطلب من الناس عدم التحدث مع المسيحيين.

هل تجري الشرطة تحقيقاً حول هذه الاعتداءات؟

بالتأكيد، فمن إحدى مهام كاهن الرعية هو الحفاظ على علاقة جيدة مع الحكومة والشرطة. والجدير ذكره في هذا المساق أن الأب منويل مسلّم قد عمل لمدة خمس عشرة عام لبناء علاقة طيبة مع الحكومة.

هل يحصل المسيحيون في الأعياد المسيحية مثل عيد الميلاد وعيد الفصح على تصاريح للذهاب إلى بيت لحم والقدس؟

لا، هناك سياسة في إسرائيل تنص على منع الذين ما بين 15 و35 عاماً من العمر من الحصول على تصاريح. وللعائلات أو الآباء الذين تزيد أعمارهم عن 35 عاماً، فلا تصدر إسرائيل تصاريح لأبنائهم الذين هم دون سن الخامسة عشر، لأنه إذا ما قرر الآباء الذهاب، فلا تضمن إسرائيل عودتهم إلى قطاع غزة. وهذا يعني أنه في معظم الحالات تختار العائلات عدم السفر لأن روح الأعياد يكمن في أن تكون العائلات مع بعضها البعض.

هل يرغب مسيحيو غزة في ترك القطاع؟

يرغب المسيحيون بصورة أساسية، والشباب بصورة خاصة، في مغادرة غزة بسبب ظروف المعيشة السيئة. إنهم يستمرون بتقديم طلبات للحصول على تأشيرات للذهاب إلى الخارج، أو حتى للذهاب إلى الضفة الغربية، لكن يتم رفض طلباتهم دائماً.

(إعلام البطريركية اللاتينية ، ترجمة: منير بيوك )

 

Print Friendly, PDF & Email