فلسطين تطرح مشروع قرار رفع أعلام الدول غير الأعضاء في الأمم المتحدة فوق المنظمة الدولية وإسرائيل تسعى لإسقاطه

أعدت دولة فلسطين مشروع قرار يقضي برفع  أعلام الدول غير الأعضاء في الأمم المتحدة فوق مقر المنظمة الدولية في نيويورك ومكاتبها في جنيف وفيينا  وستطرحه على التصويت بالتعاون مع مجموعة الدول العربية في الأمم المتحدة في ١٠ الجاري، فيما تسعى إسرائيل الى حشد تأييد الدول لإسقاطه.

إسرائيل  اتهمت «الفلسطينيين والدول العربية بممارسة الضغوط» على الفاتيكان «على أعلى المستويات» لكي يقبل برفع أعلام الدول غير الأعضاء في الأمم المتحدة  وهما فلسطين والفاتيكان في حين حذر نائب الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر، من أن هذه المساعي الفلسطينية ستكون لها نتائج عكسية.  

ومن المقرر أن يخاطب الرئيس محمود عباس الجمعية العامة للأمم المتحدة صباح ٣٠ الشهر الجاري، ويرجح أن يتزامن خطابه مع رفع العلم الفلسطيني في مقر الأمم المتحدة للمرة الأولى في تاريخ المنظمة الدولية التي تحتفل هذا العام بعيدها السبعين.

وحاولت إسرائيل الضغط على الأمانة العامة للأمم المتحدة لتعطيل هذا الإجراء «حرصاً على نزاهة الأمم المتحدة التي يحاول الفلسطينيون اختطافها»، وفق ما جاء في رسالة من السفير الإسرائيلي رون بروسور إلى الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون اول امس.

وحاولت إسرائيل الفصل بين فلسطين والفاتيكان في مسألة رفع العلم، وفق ما جاء في رسالة بروسور الذي اعتبر أن «الفاتيكان، ليس غير مشارك فقط في المبادرة الفلسطينية» الهادفة الى رفع أعلام الدول المراقبة، «بل ليس مشاركاً كذلك في رعاية تقديم مشروع القرار الى الجمعية العامة».

وقال في رسالته الى بان، إن الفلسطينيين «يحاولون تسجيل نقاط سهلة ولا معنى لها في الأمم المتحدة بدلاً من اختيار المفاوضات والتسوية المطلوبة». ودعا الأمين العام للأمم المتحدة الى «رفض هذا التصرف العدائي على الأمم المتحدة وتقاليدها بهدف تحقيق تغييرات تعسفية وتحقيق أغراض سياسية ضيقة وساخرة».

وكان الفاتيكان أعلن أولاً أنه ليس طرفاً في التحرك المتعلق بطرح مشروع القرار، لكنه أوضح في بيان الجمعة الماضي أنه «يشير الى أن التقاليد المعمول بها في الأمم المتحدة منذ عام ١٩٤٥ هي أن أعلام الدول الأعضاء فقط ترفع في مقر الأمم المتحدة ومكاتبها، وأنه سيقبل أي قرار قد تتخذه الأمم المتحدة في هذا الإطار في المستقبل.

ورد السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور على رسالة بروسور بالقول إن السفير الإسرائيلي «فاقد المصداقية في الحديث عن احترام أعراف الأمم المتحدة، إذ إن إسرائيل تنتهك كل قرارات المنظمة الدولية» المتعلقة بفلسطين وحقوق الفلسطينيين، معتبراً أن بروسور حاول «استغباء الجمعية العامة التي تؤيد قراراتنا دائماً لأنها تؤيد العدل وترفض الغطرسة وانتهاك قرارات الأمم المتحدة».

رئيس مجلس الأمن الدولي السفير الروسي “فيتالي تشوركين”، الذي تولت بلاده، اعتبارًا اول امس، الرئاسة الدورية لأعمال المجلس لشهر سبتمبر/أيلول الجاري اعرب، عن أمله أن يوافق أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع القرار.

 

Print Friendly, PDF & Email