افتتاح السنة الدراسية بالمدارس المسيحية في إسرائيل مهدد بالخطر

أعلنت الأمانة العامة للمدارس المسيحية في إسرائيل، في بيان له، أن افتتاح السنة الدراسية في جميع المدارس المسيحية في البلاد بات مهدداً بالخطر “بسبب التقليصات الكبيرة التي أجرتها وزارة المعارف في ميزانيات هذه المدارس من جهة، وتقييدها بجباية رسوم مدرسية زهيدة، أو مبالغ طائلة من أولياء الأمور، من جهة ثانية، وبسبب عدم التجاوب مع متطلبات هذه المدارس التربوية التي تتعلق بمميزات هويتها التربوية”.

وأضاف البيان “إن العالم المسيحي يتابع هذه الأزمة بقلق بالغ، خاصة الفاتيكان. كما عبرت الكثير من الكنائس، رؤساء رهبنات، ومنظمات مسيحية عالمية عن بالغ قلقها إزاء مستقبل هذه المدارس”. لافتة إلى أن هنالك اجتماع بين وزير التربية بممثلي المدارس المسيحية في الأسبوع الأخير من الشهر الحالي، وفي حال عدم التوصل لحل، فلن تفتح المدارس المسيحية أبوابها في الأول من أيلول المقبل، وسيناريو الأزمة مع العالم المسيحي سيتحقق”.

وتابع “بدأت الأزمة تتفاقم في أعقاب التقليصات الكبيرة والممنهجة التي اتبعتها وزارة التربية بحق مدارسنا، بشكل خاص، في السنوات الست الأخيرة بحيث بلغت نسبتها ما يعادل 45%”، وإن “هذه الخطوة قد أثقلت كاهل الأهل والمدرسة التي اضطرت إلى رفع الأقساط التعليمية كي توازن ميزانيتها”، إن “إدارات هذه المدارس والمسؤولين فيها يعارضون بشدة تحميل الأهل عبء هذه السياسة الجائرة، وتطالب الوزارة بالتوقف عن اتباع هذه السياسة المجحفة بحق الأهل والمدارس”.

ومضى البيان “إن الطالب في المدرسة المسيحية يتلقى دعماً يعادل 34% فقط مما يتلقاه أي طالب آخر في المدارس الرسمية، وذلك قبل التقليصات الأخيرة منذ سنتين، وعليه فإن تصريحات الوزارة التي تشير إلى أن نسبة الدعم تتراوح بين 65% إلى 75% غير صحيحة على الإطلاق”، “إن توجهنا لوزير المعارف واضح وصريح: نريد مساواة في الميزانيات تضمن تخفيف العبء الواقع على الأهل أسوة بالمدارس الرسمية أو اليهودية المتدينة”. وأشار البيان إلى أن “همّ الوزارة الوحيد كان تحويل هذه المدارس إلى مدارس رسمية ووضع اليد عليها، وهو عملياً مصادرة المدارس من أصحابها الرسميين”.

وتابع “يتعلم في المدارس المسيحية في إسرائيل قرابة 33000 طالباً وطالبة من جميع شرائح المجتمع والأديان، وأن غالبية هذه المدارس قائمة قبل مئات السنين، وقد أقيمت على أملاك الكنيسة بواسطة تبرعات من كنائس ومؤسسات مسيحية من خارج البلاد، وعليه فإن إغلاق المدارس يعني أن 56% من طلاب الناصرة و70% من الطلاب العرب في حيفا، وأعداداً أخرى في شتى المدن والقرى سيبقون دون أطر تعليمية إذا لم تستجب الوزارة لطلباتنا العادلة”.

وخلص البيان للقول “نتوجه للأهل بأسى وحزن عميقين معلنين أن مدارسنا في وضعها الراهن وإزاء ما تعرضت له من غبن متواصل خلال السنوات الأخيرة غير قادرة على فتح أبوابها في الأول من أيلول. ونحمل كامل المسؤولية للوزارة وللحكومة التي لم تحرك ساكناً لوضع حدٍ للإجحاف، وندعوها لإيجاد حل عادل يكفل لهؤلاء الطلاب أطراً تعليمية. وعليه نناشدكم أيها الأهل الكرام، التواصل مع السطات المحلية في قراكم ومدنكم لتأمين أطر تعليمية لأولادكم، في حال لن تفتح مدارسنا أبوابها”.

(موقع ابونا)

Print Friendly, PDF & Email