نشطاء مدنيون ينظمون وقفة تضامنية في بغداد مع المسيحيين المهجرين

بغداد – وكالات – نظمت مجموعة من الشبان في بغداد مساء أمس الأول وقفة تضامنية مع المسيحيين المهجرين من أبناء العراق عامة والموصل خاصة في كنيسة ماركوركيس الكلدانية في بغداد الجديدة.

وتخللت الوقفة رفع شعارات تنبذ العنف والقتل والتنكيل بالأخوة المسيحيين فيما تضمنت الوقفة قداس وكلمات لرجال دين مسيحيين وكلمة باسم منظمي الوقفة مع صور جماعية تمثل الوحدة الوطنية واللحمة المجتمعية لأبناء العراق في الباحة الخارجية للكنيسة.

كما رفع المتضامنون لافتات ورقية كتب عليها “أنا عراقي أنا مسيحي” اضافة الى أشخاص يحملون الصليب والقرآن وملابس بيضاء كتب عليها الحرف (ن) تعبر عن استنكار التفرقة التي وضعتها المجموعات الارهابية في الموصل حيث كتب الإرهابيون هذا الحرف على بيوت المسيحيين هناك وتمت مصادرة ممتلكاتهم وأخرجوهم بملابسهم ونهبوا ممتلكاتهم.

وفي حديث مع “طريق الشعب” قال رضا الشمري وهو صحفي وناشط مدني “إننا منذ انطلاق الحملة العسكرية وقبلها أطلقنا عدة حملات للنازحين السوريين والنازحين من الرمادي وتلعفر، والآن أطلقنا حملة لإنقاذ النازحين من أهالي الموصل تحت عنوان (حملة غوث) بعد الهجمة البربرية التي تعرض لها المسيحيون من أبناء الموصل وتسببت بتهجيرهم من مدينتهم”.

وأضاف الشمري “قررنا ان لا تقتصر نشاطاتنا على الدعم المادي فقط، قررنا ان يكون هناك دعم معنوي على الأرض وان نوصل رسالة الى المسيحيين في العراق أنهم ليسوا وحدهم ونحن معهم بنفس خط المواجهة مع التنظيمات الارهابية، وان العراق لن يكون عراقاً فيما اذا اُفرغ من المسيحيين وهم أهل الأرض الأصليين، وأننا شعب واحد ونحن اخوة وان فكر داعش لن يولد بيننا الكراهية والحقد ولن ينجح في تفرقة أبناء هذا الوطن”. ومن جهتها، قالت الناشطة نضال الجبوري “حضرت أنا اليوم برفقة أولادي لأقول كلمتي بحق أهلنا المسيحيين، ولأوصل رسالة سلام مفادها أننا أبناء وطن واحد تقاسمنا خبز هذا الوطن وعشنا اخوة في الفرح والحزن وأننا دين واحد دين الانسانية فالاسلام لم يأمر بقتل او تهجير او استباحة أبناء الديانات والطوائف الاخرى”.

المصور والناشط المدني محمد علاء الدين، وفي معرض حديثه مع “طريق الشعب”، قال “أنا جئت اليوم لأعبر عن تضامني مع اخوتي المسيحيين في عموم العراق والنازحين من الموصل تحديداً، كونهم الأكثر مظلومية الآن بسبب هجمة عصابات داعش، وأنا هنا اليوم لأقول إننا جميعاً مع المسيحيين وبيتي أنا شخصياً مفتوح لهم حيث أننا نشأنا في هذا البلد اخوة متحابين منذ الطفولة ولن تفرقنا الأفكار السوداء”.

وأضاف علاء الدين “أنا بدوري كمصور فوتوغرافي سأوثق كل الانتهاكات التي يتعرض لها الاخوة المسيحيين وأرسلها عبر صور دقيقة وواقعية الى كل الهيئات والمنظمات الدولية، وسأساهم مساهمة فعلية في فضح ممارسات الجماعات الارهابية”.

فيما قالت الناشطة المدنية أيمان السهلاني “نستنكر الصمت الحكومي تجاه الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان في هذا البلد وان المسيحيين هم أبناء هذا الوطن ولن نسمح لأي قوة لتغيير تكوين المجتمع العراقي”، معربة عن إدانتها لـ”الموقف الهش للحكومة العراقية تجاه ما يحصل وانشغالهم بتقاسم كعكة السلطة بينما يموت المئات ويهجر الآلاف من العراقيين كما اشكر موقف المدنيين في العراق لمواقفهم الكبيرة ولعملهم حيال هذه الأزمة”.

Print Friendly, PDF & Email